السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٧

قبضه الله إليه، واختار له ما لديه، رحمة الله عليه، والمسلمون عنه راضون، وله مجامعون وموالون، لم يعيبوا عليه شيئا من أموره، ولا من أحكامه، من استشهد –رحمه الله- وجزاه وجزئ أبا بكر عن الإسلام وأهله أفضل الجزاء، فما شقا عصا المسلمين، ولا فرّقا شملهم، ولا قطعا حبلهم، ولا شتّتا كلمتهم، ولا مال بهما عن دين الله، هوى ولا إيثار دنيا، رضي الله عنهما. فلمّا قبض الله عمر إليه، واختار له ما لديه، اجتمع أهل الشورى، الذين جعل عمر –رحمه الله- الشورى فيهم، فاجتمعوا على عبد الرحمن بن عوف؛ لأنّه كان أفضلهم، فولّى عبد الرحمن –رحمه الله- الخلافة عثمان بن عفّان، فاختاره على أصحابه، ورجا فيه القيام بحق الله، فعمل عثمان بن عفّان، ستّ سنين، أو ما شاء الله، والمسلمون له مجامعون، وكان في ذلك دون صاحبيه، فلمّا كان في الست الأواخر من عمره، أحدث أحداثا يكرهها المسلمون، ولم يعرفونها من سيرة النبيّ صلى الله عليه وسلم ولا من سيرة أبي بكر وعمر –رحمهما الله-، فلمّا رأى المسلمون، ما نزل بعثمان، رأوا لأنفسهم أنّه لا يسعهم إلا دون أن يكروها عليه، فكانوا ينكرون عليه. فضرب عبد الله بن مسعود –رحمه الله-، حتّى كسر أضلاعه، فمات –رحمه الله- وحرمه عطاءه قبل موته، حتّى مات، وضرب عمّار بن ياسر، حتّى

٩٧ / ٨٣٦