السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٦

قبضه الله إليه رحمة الله عليه، والمسلمون له مجامعون وموالون، وعنه راضون، ثمّ استخلف عليهم من بعده، عمر بن الخطّاب الفاروق –رحمه الله-، لما رأى فيه من القيام بحق الله، والعمل بكتابه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وسلم، فوفّقه الله على اختياره للمسلمين. فوطئ عمر بن الخطّاب –رحمه الله- أثر صاحبيه، وسار بسيرتهما، وبلاه الله بفتوح المدائن، وغنائم الأموال، ففرض العطاء وجنّد الأجناد، ومصر الأمصار، وأنزل نفسه وأهل بيته، بمنزلة بيت من بيوت المسلمين، ولم يزل يسير بالحق ويعمل به، ويوالي عليه، ويعادي عليه حتّى أكرمه الله بالشهادة، على يد عبد للمغيرة بن شعبة، يقال له: أبو لؤلؤة، مشركا لعينا لعنه الله، فلمّا حضرته الوفاة، طلب إليه من طلب من المسلمين، أن يستخلف عليهم، فقال عمر –رحمه الله-: إن تركتكم فقد ترككم من هو خير منّي، يعني النبيّ صلى الله عليه وسلم، وإن استخلفت عليكم، فقد استخلف عليكم من هو خير منّي، يعني أبا بكر –رحمه الله-، ثمّ جعل الخلافة شورى في ستّة نفر من المسلمين، عبد الرحمن بن عوف، وعثمان بن عفّان، وعليّ بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقّاص، وطلحة والزبير، وأمر صهيبا بالصلاة، حتّى يختار أهل الشورى، ثمّ

٩٦ / ٨٣٦