الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥تمهيد
الحديث عن الجهاز الإداري للقضاء في المغرب الإِسلاَمِي يتناول ثلاثة محاور كبرى هي القاضي والتنظيم القضائي ومجلس القضاء.
ويعتبر القاضي هو المحور الذي تدور حوله كلّ العمليات المتعلِّقة بالقضاء، فهو المسيِّر لهذه المؤسسة، وهو المسؤول الأوَّل عنها لذلك وجب التطرق إلى شخصيته و علمه وهيبته ومعيشته ثمَّ البحث عن أصوله الاجتماعية والقبلية بصفة بعامة.
أمَّا التنظيم القضائي فيتناول مراتب القضاة واستقلاليتهم، تعيينهم وعزلهم، أو ما يُعرف بإنهاء المهامِّ لأنَّ ذلك يتمُّ بطرق متعدِّدة متنوِّعة.
والمحور الأخير - وهو مجلس القضاء - يدور موضوعه حول أماكن انعقاد القضاء المختلفة ويبحث عن مساعد القاضي، وتوابع القضاء، هذه التوابع المتمثِّلة في خطط المظالم والحسبة والشرطة، وإشكالية ارتباطها بالقضاء وما مدى ذلك، ثمَّ يبحث عن الأدوات المستعملة في خطة القضاء ابتداء من السجلاَّت وانتهاء إلى الدرَّة والحصير.
إنَّ المغرب الإِسلاَمِيَّ في القرنين الثاني والثالث للهجرة الثامن والتاسع للميلاد، سيعرف بناء الأسس الأولى للقضاء الإِسلاَمِيّ.
كلُّ هذه المحاور وما تفرَّع عنها هو من وضع هذه الفترة الزمنية، فما هي حقيقتها؟ وما تفصيلاتها؟ …