القضاء في المغرب الإسلامي من تمام الفتح حتى قيام الخلافة الفاطمية (96-296هـ) إبراهيم بن بكير بحاز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٧

عَلَى هَذِهِ الفاسدة هنا، وَإِنَّمَا أمر أن تجعل بين قوم صالحين لَعَلَّها تصلح بصلاحهم(1).

ولم تكن هَذِهِ المرأة وحيدة في فعلها، إذ هناك أخرى تدعى "غبارة" وغيرها، وقد جيء لسحنون يوما بامرأة اتُّهمت في أخلاقها فقيَّدها ولم يفكّ عنها القيد حَتَّى شهد عدول بأنَّها قد أقلعت عن سابق فعلها(2).

خلاصة القول: لقد أشغلت المرأة القضاء في المغرِب الإِسْلاَمِيِّ بقضاياها المتعدِّدة المتنوِّعة، وكانت في كثير من الأحيان قضايا حاسمة شائكة هزَّت كيان بعض القضاة وعروش بعض القواد والأمراء، فلقد كان للمرأة حضورها المستمرّ مجلسَ القضاة مظلومة وكذلك ظالمة.

- - - -

(1) - يحيى بن عمر: أحكام السوق، 133. زغلول: تاريخ المغرب، 2/ 93.

(2) - يحيى بن عمر: نفسه، 133. نوال تركي: التنظيمات، 202.

٥١٤ / ٧٤٣