الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٠ولقد اعتبرت كتاب الدكتور محمد الطالبي عن الأغالبة في هذا المجال هو المعتمد الأول. إن هذه المراجع على أهميتها لم تتناول تاريخ القضاء عند الولاة والأغالبة إلا عرضاً وبشكل غير مباشر، فأصحابها لم يؤلفوها في النظم أو في القضاء وإنما أرادوا بها التاريخ السياسي لتلك الفترات باستثناء محمد المسعود الشابي الذي خصص للقضاء صفحات معدودات(1) في كتابه الصغير.
ب- المراجع الخاصة بتاريخ الرستميين:
كثرت في المدة الأخيرة الدراسات الإباضية التي تتناول من بين موضوعاتها، تاريخ الرستميين أيمة الإباضية في القرنين الثاني والثالث للهجرة الثامن والتاسع للميلاد، ولعل أقدم مرجع في هذا المجال كتاب "الأزهار الرياضية في أيمة وملوك الإباضية"(2)، لسليمان باشا الباروني الإباضي الذي نحا فيه نحو كتاب ابن الصغير بحيث جعله يبتدئ بما ابتدأ به وينتهي إلى ما انتهى إليه ولكن بالاعتماد أيضاً على المصادر الإباضية المتوفرة بين يديه في جبل نفوسة بليبيا وبجزيرة جربة بتونس.
ومن الذين ألفوا في تاريخ الجزائر عموماً ،وأرخوا من خلال ذلك للرستميين الأستاذ عثمان الكعاك في كتابه الذي أراد أن يبقي به العلاقة الوطيدة بين العروبة والإسلام، والشعب الجزائري الذي جثم الاستعمار على أرضه ما يقارب القرن في ذلك العهد وكتابه هو "موجز التاريخ العام للجزائر منذ العصر الحجري إلى الاحتلال الفرنسي"(3) وهو الكتاب الذي نسج على منواله كل من
(1) - انظر صفحات 29 - 35.
(2) - هو جزآن ولكن أحرق وزال الجزء الأول وبقي الثاني المهتم بتاريخ دولة الرستميين، مطبعة الأزهار البارونية، مصر، بلا تا.
(3) - مطبعة العرب، تونس، 1344ه/ 1925م. والجدير بالذكر في هذه الطبعة أن هذا الكتاب أعادت دار الغرب الإسلامي نشره بمراجعة ثلة من الأساتذة الجامعيين في الجزائر: د أبو القاسم سعد الله ، د إبراهيم بحاز ، د ناصر الدين سعيدوني ،د محمد البشير شنيتي ، ط2/ 2003.