منهج ابن جني في توجيه القراءات الشاذة يونس الغافري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١هذا بالنسبة لتعريف القراءة في اللغة، ولو لاحظنا أن القراءة من التعريفات السابقة تأتي على معنيين رئيسيين هما التتابع، والجمع والضم، فكأن قارئ القرآن يتتبع طرق القراءة، أو الآيات الكريمة، والقرآن هو الذي يجمع ويضم بين دفتيه هذه الآيات الكريمة.
وأما بالنسبة لتعريف القراءة في اصطلاح العلماء فقد ذكروا عدة تعريفات للقراءة وسأذكرها، وسأحاول أن أعلق عليها، وأستنتج المقصود من كل تعريف.
1) تعريف ابن حيان(1) :
عرف ابن حيان التفسير وقال:« هو علم يبحث عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها، وأحكامها الإفرادية، والتركيبية ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب وتتمات لذلك.
ثم عقب ذلك بقوله في تعريف علم القراءات «… وقولنا يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن هذا هو علم القراءات«.(2)
فقوله كيفية النطق بألفاظ القرآن الكريم تشمل أحكام التجويد التي هي الأساس، وتشمل جميع القراءات، وعلم التجويد هو: علم يبحث في الكلمات القرآنية من حيث إعطاء كل الحروف حقها من الصفات اللازمة كالاستعلاء والاستفال، أو مستحقها من الأحكام الناشئة عن تلك الصفات كالتفخيم والترقيق والإدغام والإظهار وغير ذلك(3)
وقوله ألفاظ القرآن الكريم، تشمل القراءات القرآنية التي هي عبارة عن الأوجه الثابتة التي نزل بها القرآن الكريم.
(1) محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان النفزي الأندلسي ثم المصري، له مصنفات منها: البحر المحيط، ارتشاف الضرب من لسان العرب. ت745ه.(ذيل تذكرة الحفاظ/محمد بن علي بن الحسن الحسيني الدمشقي ت765ه / دار الباز للنشر والتوزيع)
(2) تفسير البحر المحيط / محمد بن يوسف الشهير بابن حيان الأندلسي / دار الفكر / ط2 ج1 صـ14.
(3) غاية المريد في علم التجويد/ عطية قابل نصر/ ط1 صـ40.