منهج ابن جني في توجيه القراءات الشاذة يونس الغافري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣فقوله«… واختلافها…«، يدل دلالة واضحة على أن هناك قراءات بعضها تختلف عن بعض في أداء الكلمات، مثل قوله تعالى:﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ﴾(1) ، قرئ لفظ مسكين هكذا بالإفراد، وقرئ مساكين بالجمع.(2)
وقوله«… بعزو الناقلة«، أي أن القرآن الكريم وإن نزل بقراءات مختلفة، ولكن العبرة بالناقل لهذه القراءات هل هو ثقة أم لا؟ لأن القرآن الكريم هو دستور هذه الأمة، منه تستقي تعاليمها الإسلامية السمحة، ولابد أن يصلنا هذا القرآن ونحن مطمئنون إلى أن طرقه طرق صحيحة ثابتة عن النبي _ صلى الله عليه وسلم _ عن جبريل الأمين عن رب العزة جل شأنه وتعالت قدرته.
4) تعريف طاش كبرى زاده:-
يعرف القراءات فيقول:« هو علم يبحث عن صور نظم كلام الله تعالى من حيث وجوه الاختلافات المتواترة…«.
قال: وقد يبحث فيه أيضا عن صور نظم الكلام من حيث الاختلافات غير المتواترة الواصلة حد الشهرة«.(3)
(1) البقرة 184.
(2) غاية المريد في علم التجويد/ عطية قابل نصر/ ط4 صـ26.
(3) مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم / أحمد مصطفى الشهير بطاش كبرى زاده/ دار الكتب العلمية ج2 ط2 صـ6.