أجوبة الشيخ أحمد الخليلي بالجزيرة الخضراء أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أجوبة الشيخ أحمد بالجزيرة الخضراء

الجزء ١ · صفحة ١٠

المسألة فيها خلاف

وعن حكم من تزوج بمزنيته يجيب سماحته بقوله: اذا تزوج الزاني بمزنيته فطبعا هذه القضية ليس فيها إجماع بل فيها خلاف بين المسلمين لكن هناك اربعة من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم قالوا (ايما رجل زنى بامرأة فهما زانيان ابدا) والقائلون هم (علي بن ابي طالب وابن مسعود والسيدة عائشة ام المؤمنين والبراء بن عازب) هؤلاء أربعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وهذا على اي حال مبني على أن الزواج هو طمأنينة النفس واستقرار القلب فالله تعالى يقول (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا) سكون النفس تسكن الى المرأة التي جربها الانسان بنفسه وعرف أنها زانية لا تسكن نفسه اليها لأنه اختبرها بنفسه وليس الخبر كالعيان هذا شيء كان بينه وبينها فكيف تستقر نفسه بل تبقى نفسه دائما تراودها الوساوس وكذلك هي نفسها تراودها الوساوس من قبله.

الشك لا يلتفت اليه

وعن حكم ما اذا كان يشك انها زانية اوضح سماحته أن الشكوك والوساوس لا يلتفت اليها لكن إن رآها بعينه والرؤية لا تعتبر حتى يرى الميل في المكحلة او اعترفت امامه فهذا شيء آخر الله تعالى يقول (الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ) يعني حكم المشرك نسخ بقول تعالى (وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا) وقوله (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ) لكن بقي حكم ان الزانية التي جلدت على الزنى او التي تعترف بصريح العبارة بأنها زانية فهي لا تتزوج الا زان مثلها.

وكذلك العكس أي الشخص الذي يعترف بأنه زان او جلد على الزنى لا يتزوج الازانية مثله أي ليس كفءا للعفيفة والله تعالى اعلم.

الله أرحم بعباده

١٠ / ١١