أجوبة الشيخ أحمد الخليلي بالجزيرة الخضراء أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أجوبة الشيخ أحمد بالجزيرة الخضراء

الجزء ١ · صفحة ٩

هو كونه من الذين آمنوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ) سابق على هذه الأفعال فهي ما جاءت إلا نتيجة الإيمان فالأفعال التي اثنى الله تعالى عليها في الآيات هذه هي نتيجة الايمان (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ) يعتق رقبة (أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ) هذا كله نتيجة الايمان (ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا) ولكن قال (ثم كان من الذين آمنوا) ما ثم كان بعد ما عمل هذه الاعمال كون عمل هذه الاعمال سابقا على ما وصف به من صفات الافعال لأن هذه من صفات الذات أو هذا يرجع الى العقيدة (ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ) فاذن قول الله تعالى (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا) ثم هنا للمهلة الرتبية فكأن هذا الشيء كبير مع ان الله تعالى سخط على اولئك الذين ذكروا من قبل وسخط الله تعالى عليهم يعني ألقاهم في جهنم جعل جهنم مصيرهم والعياذ بالله ولن يجدوا عنها محيصا قال بعد ذلك (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا).

أي تنجية الذين اتقوا هي سابقة من اول الامر ما معنى ذلك إنهم دخلوا النار ثم ينجون منها (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ)

وكذلك نجد ان الله سبحانه وتعالى في آيات كثيرة يبشر هؤلاء المؤمنين (فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ) أي أبعد عن النار (فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ) هذه الامور لابد من التنبه لها.

٩ / ١١