أجوبة الشيخ ناصر السابعي
الجزء ١ · صفحة ٩المطالع بل ينبغي أن تقسم الدولة نفسها إن كانت تقع ضمن أكثر من مطلع حسب تلك المطالع ، فيضم بلدان المطلع الواحد إلى وحدة جامعة في قضية الهلال ، وهذا متطابق تماما مع قضية أوقات الصلوات ، فالمنطقة الشرقية من المملكة السعودية يفرق بينها وبين مكة المكرمة في التوقيت ما يقارب من الساعة إلا ربعاً.
وبهذا نفهم أن عمان لا تنفرد عن سائر الدول ، وإنما تخطئ الدول التي لا تلتزم بمطلعها ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن المتعبد به شرعاً في مسألة الهلال الرؤية الصحيحة ، فإن لم يرى الهلال في مطلع –مع ثبوت المطالع- فالمصير إلى إكمال الشهر ثلاثين يوماً في الصوم والفطر.
والخلاصة أن توحيد الأهلة بين كل الدول غير ممكن ، ولا يقود هذا إلى الفرقة والنزاع.
س: مقدم من " مؤيد ":
ما هو الأسلوب الأمثل في عرض ما اختلف حوله المسلمون من قضايا ، وخاصة في مسائل العقيدة؟
الجواب /
العقيدة في القرآن الكريم جاءت لتقويم السلوك الإنساني ، وليس الغرض من عرضها زيادة شقة الخلاف والانحراف بالسلوك البشري أكثر ، ويخطئ من يجعل من قضايا العقيدة سلاحاً لإصدار الأحكام في كل جزئية من جزئياتها ، وما أجمل أن يعرض الإنسان ما عنده من دون إلغاء للطرف الآخر في أي قضية.
وأسلوب الحوار أسلوب ناجح ، لأنه أسلوب دعا إليه القرآن الكريم وطبقه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم مع ألد أعداء دعوته ، فكيف نغفل عن هذا المبدأ الذي أرسته قواعد الشرع وصولاً إلى الحق وتقريباً للقلوب.
وأحسب أن العاقل يتقبل الحوار ويدعو إليه ، وأما من يخاف من الحوار فهو ضعيف الحجة والمبدأ ، كما أرى أن من لا يؤمن بمبدأ الحوار بمعزل عن التعقل وسداد الرأي.