أجوبة عبد الله القنوبي على زوار سبلة العرب
الجزء ١ · صفحة ١٦الجواب / لا شك بأن المصاهرة هو رباط أسرتين قبل أن يكون رباط شخصين ، فلعل والدك اطلع على ما لم تطلع عليه ، فأحب لك أن لا ترتبط بهذه الأسرة.
ولا شك بأنه لا تزر وازرة وزر أخرى ، فإن كانت المرأة على ما وصفتها من التدين والخُلق ، فلا مانع من الزواج بها ولكن أنصحك بأن تستخير الله ، بأن تصلي ركعتين وتدعو بدعاء الاستخارة ، فإذا انشرح صدرك للزواج ، فعليك بمناصحة والدك بالحسنى والحكمة ، وتقنعه بآراك ومشاعرك تجاه هذه المرأة الصالحة.
ولا أظن أن والداً سيقف حجرة عثرة في طريق سعادة فلذة كبدة ، ولكن عليك بالكلام الطيب ولين الحديث مع التبجيل والتقدير والاحترام ، وادعُ الله ، وسيتيسر أمرك بمشيئة الله.
ولا أنصحك باللجوء إلى المحاكم لما في ذلك من عواقب تخشى من القطيعة والبغضاء ، والله يوفقك لكل خير.
حكم الحديث مع المخطوبة بالهاتف:
1. هل يجوز التحدث مع الخطيبة بالهاتف في نهار شهر رمضان ؟ علما بأنه لم يتم عقد القران بعد و إنما خطبة بين الأهل فقط
الجواب / بما أنه لم يعقد عليها العقد الشرعي فهي امرأة أجنبية عليه ، يعاملها معاملة الأجنبية ، وقد سئل سماحة الشيخ عامة عن محادثة المرأة الأجنبية بالهاتف إن كان بقصد النصح والإرشاد فأجاب سماحته:
" مع امن الفتنة ، وكون الحديث بريئاً ، حديث حق ، لا يمنع من ذلك ، فأمهات المؤمنين رضي الله عنهن مع ما فرض الله سبحانه وتعالى عليهن من مضاعفة القيود في معاملتهن مع الناس ، كن يتحدثن إلى المؤمنين من وراء حجاب ، ويتلقون عنهن العلم" اهـ.
إذن يُفهم من ذلك بأن الحديث البريء لا بأس به مع:
التزام الحشمة والعفة والتصون عند الحديث.
وكذا إن أدَّى إلى مشاكل بين الأسرتين ، كعدم رضاهم بمحادثة ابنتهم في الهاتف ولو كان خطيبها ، ولا شك بأن الإنسان مأمور بأن يدفع عن نفسه الريب والتهم.