أجوبة الشيخ عبدالله القنوبي على أسئلة زوار سبلة العرب عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

أجوبة عبد الله القنوبي على زوار سبلة العرب

الجزء ١ · صفحة ٢

هل يجوز لشاب أنّ يتزوج من ابنة عمه، مع العلم أنهما عندما كانا طفلان دون سن البلوغ بفترة، كانا يسبحان في حوض سباحة و هما عاريان، فحدث أنّ ذكر الطفل لامس فرج الطفلة، و هما ينظران، دون إيلاج، و هي المرة الوحيدة في عمرهما، فهما الآن فوق سن البلوغ بكثير، و يرغبا في الزواج لإعجاب كل منهما بالجمال الشديد للآخر، و انطلاقا من أن لا حياء في الدين، وجب هذا السؤال، حتى لا يصبح زواجهما وبالا عليهما يوم القيامة، و يكونا في جهنم خالدين مخلدين فيها. أرجوكم يا شيخنا الجليل أن تفتونا مع الدليل، و عدم التساهل إن كان لا يجوز، لأننا نقدر أن نصبر على عذاب الدنيا، و لكن أجسامنا لا تتحمل حر جهنم و الخلود فيها إلى أزل الأزل؟؟؟

الجواب /

ما داما فعلا ذلك قبل البلوغ فلا يؤثر على زواجهما بعد البلوغ ، لأن الصبي غير مكلف،يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتي يبلغ.....) الخ الحديث، وقد نص العلماء بأنه لو وقع منهما الزنا الحقيقي قبل البلوغ فلا مانع من يتزوجا بعد البلوغ، فما بالك إذا كان مجرد مماسة لا غير، وسنبين ذلك عند الجواب على سؤال من سأل عن مجرد القبلة والعناق .

والى الأخوين السائلين هذا الجواب للإمام السالمي رحمه الله تعالى ردا على سؤاليهما .

فقد سئل في أجوبته ج2/ 552 هذا السؤال :

س / صبيان ذكر وضده زنيا ببعضهما بعض أو لمسا أو نظرا للفرجين يجوز تزويجهما بعد ببعضهما بعض، وان كان أحدهما بالغ ما الحكم فيهما ؟

ج / إذا وقع ذلك في حال الصبا فلا يمنع التزويج لأنهما غير مكلفين، وأصل ذلك ما كان في الزمان القديم من العفو بالإسلام على ما وقع قبله ،فلو وقع الزنى في حال شركهما ثم اسلما جاز أن يتزوجا ، فكيف بصبيين قد رفع عنهما الخطاب، والله اعلم، وان كان أحدهما بالغا أو مشركا والآخر صبيا أو مسلما ظهر المنع فلا يتزوجان أبدا، والله اعلم . انتهى جواب الإمام السالمي .

٢ / ٣٥