أجوبة الشيخ عبدالله القنوبي على أسئلة زوار سبلة العرب عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

أجوبة عبد الله القنوبي على زوار سبلة العرب

الجزء ١ · صفحة ٢٥

وعندما جاء رجل إلى الإمام علي –كرم الله وجهه- ليستأذنه في القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال له: أعرفت الناسخ من المنسوخ؟ فقال: لا ، قال: إذن هلكت وأهلكت.

وذلك أنه سيدعو الناس إلى حكم منسوخ لا يعمل به ، وهذا حاصل من بعض الأفراد الذين يتقمصون الدعوة وشؤونها.

1. فالفقه في دين الله أمر مطلوب ، بل هو واجب عيني على الدعاة إلى الله حتى يبصروا الناس عن معرفة ، وبهذا أمر الله عز وجل رسوله الأمين فقال له: (( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني )).

وقال: (( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ))

وإن إهمال جانب العلم من قبل بعض من يتصدى لمهمة الدعوة هو الذي جرّّ على هذه الأمة الويلات ، فإن الأمة بقدر حاجتها إلى الوعظ كذلك هي أشد ما تكون محتاجة إلى التفقه في أمر العبادات والمعاملات ، على أن أمر الوعظ نفسه ليس بالهين ، فيحتاج للكثير من القراءة والاطلاع لتمييز الصحيح من السقيم ، فإن سوق الأحاديث المكذوبة والقصص الباطلة أدى إلى تداعي بنيان هذه الأمة ، واعتقاد ما ليس صحيحا بأنه في حكم الصحيح.

2. وكذلك لا بد من دراسة أحوال المدعوين: أشخاصهم ، طبائعهم ، بيئاتهم ، حتى يستطيع أن يشخص أمراضهم ويجد لها العلاج الناجع.

3. أن يكون الداعية منا مطلعاً على أحداث مجتمعه ووقائع أمته ، وأن لا يكون منغلقا على نفسه ، وذلك بالاطلاع على النشرات والدوريات والصحف والمجلات النافعة ، فإن كل ذلك يثري معلومات الداعية ، ويعطيه سعة أفق يقدر بها على إقناع الخصوم بما يورده من تقارير وإحصائيات.

ومن هنا يأتي فهم بعض الناس لمهام الدعاة بأنهم لا يعرفون إلا ما يخص الوعظ فقط ، وقد أعانهم على ذلك الفهم ما يلمسونه من قلة ثقافة بعض الدعاة.

٢٥ / ٣٥