الأسئلة والأجوبة النثرية (نثر فتاوى السيابي، تحقيق البكري) عبد الرحمن بن عمر بن عيسى بكلي، الشهير بـ «البكري»

الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

إذا كان لليتيم أو أيتام وكيلان عدلان وبيع مشفوعة ففرّط أحدهما عن غش وخيانة كان حقيقا بالعزل والطرد »من غشّنا فليس منا«(1) كما جاءت الأخبار عن سيّد البشر - صلى الله عليه وسلم - ، وإن ظهر أنّ الصلاح في ترك الشفعة بلا محاباة فذلك سائغ شرعا. وإذا كان الوكيل الثاني مستشفعا فجائز القول والفعل لأنّه بهذا التوكيل أصبحا كواحد فلكلّ منهما حقّ الحلّ والعقد. فمن شفع

منهما شفع ولا تفوت الشفعة إلاّ إذا فوّتاها معا.

السؤال مائة وأربعون

وإذا اشترى أو باع أحد الوكيلين أصلا من الأصول: فهل يتمّ عقد البيع بدون إذن الآخر؟ وهل يكفي إذنه بلا حضور؟

الجواب

ومن باع منهما أو اشترى مضى فعله إن وكّلا على الأصول، وإذا نصب القاضي وكيلا ففرّط هذا ولم يشفع بادر بعزله ونصّب أحدا غيره لانتزاعها وإن انتزعها القاضي هو نفسه (فعندي أنّ انتزاعه ثابت)، وأن يكون التوكيل من غير القاضي فلا دخل له في العزل. وقيل لا شفعة لأيتام ولو بوكيل، وقيل يدركها اليتيم إذا بلغ. لذا جاءت صحّة النقل.

السؤال مائة واحد وأربعون

بيع أصل فيه للإنسان شفعة وعلم بالبيع. لكن يجهل أنّ له حق الشفعة في الإسلام وقد حيز المال ولم يشفع ولم يخبر. لكن علم بها بعد ذلك وأراد المبيع: فهل يدركها أو لا يدركها؟

الجواب

إذا بيع مشفوع إنسان وهو يعلم بالبيع لكنه يجهل أنّ له في الإسلام شفعة الشراء ففي المسألة خلاف كما يظهر: بعض يرى فواته ولا عذر في جهل، والبعض يعذره فيدرك المشتري قيل ولو أخرّ ذلك عمدا فإنّ له أن يدركها

متى شاء طال الزمان أو قصر.

السؤال مائة واثنان وأربعون

ومن أجبر على تطليق زوجته فطلّقها كرها: هل يتمّ طلاقه؟

الجواب

(1) - رواه الربيع في مراسيل جابر رقم 970 وفي باب الحجة على من قال أن أهل الكبائر ليسوا بكافرين رقم 753. ورواه الترمذي في كتاب البيوع باب 74 كراهية الغش رقم 1315 من حديث أبي هريرة.

١٠٣ / ١٣٥