الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري
الجزء ١ · صفحة ١٩التخيير : وهو ما ليس في فعله ثواب ولا في تركه عقاب.
وأنواعه لا تكاد تحصى كالأكل والشرب من غير اضطرار، والجماع الحلال والملابس من غير اضطرار، أمّا إذا لجأت إليه الضرورة فواجبة.
ولا ينبغي الإكثار منها لئلا ينطفئ نور القلب.
وهناك نوع من التخيير يراد به ما إذا ألزم الشرع فردا بشيء من عدّة أشياء لكن المقصودة منها منبهمة مثل كفارة اليمين فقد خيّر بين الإطعام والكسوة وتحرير رقبة مؤمنة.
السؤال الثاني
لم حرّم الله نكاح الإيماء الكتابيات في حين أنّه أباح حرائرهنّ، والكلّ سلم
للإمام قد شملهن العهد والذمة بإعطاء الجزية، لاشكّ أنّ هذا التحريم كان لحكمة فما هي؟
الجواب
نكاح الإيماء المشركات محرّم بنص الكتاب قال الله تعالى: ﴿ ولا تنكحوا المشركات حتّى يومن ﴾ [البقرة: 219] فعمّ المشركات الحرائر والإيماء، وخصّ هذا العموم بقوله تعالى: ﴿ والمحصنات من الذين اوتو الكتاب من قبلكم ﴾ [المائدة: 6] أي الحرائر الكتابيات، فتبقى الإيماء على التحريم لعموم المشركات، على أنّ الحرائر من أهل الكتاب تخصّص بذوات العهد، فلا يحلّ لنا نكاح الحربية لأنّها عرضة هي ونسلها للسبي، وهو السر الذي لأجله حرم نكاح الحربية كما ثبت في السنة الصحيحة، وأمّا ما أحلّ الله من نكاح الإيماء لمن لم يستطع طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فالمراد الإيماء المؤمنات لقوله تعالى: ﴿ من فتياتكم المومنات ﴾ كما هو صريح الكتاب ﴿ فممّا ملكت أيمانكم من فتياتكم المومنات ﴾ [النساء: 25].
وعليه فأيّ دليل لِحَلِّ الإيماء المشركات ؟
لا أرى إلاّ التسليم للذين علموا.