الأسئلة والأجوبة النثرية (نثر فتاوى السيابي، تحقيق البكري) عبد الرحمن بن عمر بن عيسى بكلي، الشهير بـ «البكري»

الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري

الجزء ١ · صفحة ٢٠

وإذا لم تر الهلال فسلّم لأناس رأوه بالإبصار(1)

تعليق :

خالف في ذلك الشيخ عمروس بن فتح فأجاز تسري الأمة الكتابية لعموم ملك اليمين كما اتّفق غيرنا على جوازه.

السؤال الثالث

ما بالنا نرى الأصحاب منقسمين في شأن الصحابة بعد الفتنة : بعضهم يشدّد، وبعضهم يتوقّف، وبعض يوالي، ومبدأ الولاية والبراءة عندهم واحد؟

الجواب

أمّا القول في الفتن التي كانت نيرانها مشتعلة بين الصحابة ولا تزال فالخطب سهل، فتلك دماء طهّر الله منها أيدينا فلنطهّر منها ألسنتنا، ﴿ تلك أمّة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون ﴾ . [البقرة: 140].

فالصحابة كلّهم عدول في الولاية قبل الافتراق، وأمّا بعد الافتراق فمن توقف ولم يدخل في الفتنة فهو على حاله في الولاية، أمّا الذين دخلوا الفتنة واقتتلوا، فأصحابنا الأوّلون حكموا على كلّ بما عاينوه فيه أو صحّ عندهم، لكن طال الزمان وتساهل الناس في نقل ما كتبوا. فقد قلّت الأمانة، وكثرت الأهواء، وعمّ التعصب بسبب الجهل(2) .

(1) - هو عمروس بن فتح المساكين النفوسي عالم جليل استشهد في وقعة مانو بين نفوسة وإبراهيم بن الأغلب في ليبيا سنة 283هـ، كان معلما مؤلفا وقاضيا متمكّنا … من تآليفه = = نذكر: أصول الدينونة الصافية مطبوع بعمان عام 1999م ومن حسناته نسخ كتاب مدونة أبي غانم الخراساني في الفقه.

انظر الجيطالي: قواعد الإسلام ج1ص12 تحقيق وتعليق الشيخ عبد الرحمان بكلي/ معجم أعلام الإباضية حرف ع.ج.3 قسم المغرب.

(2) - [(بكلي ولعبت السياسة لعبتها فحرّكت شريط الأخبار من وراء الستار طبق هواها)].

٢٠ / ١٣٥