الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري
الجزء ١ · صفحة ٣٠أمّا من حضرته صلاته بهاجرة أو بليل أو كان أعمى، وقد تحيّر في جهة القبلة، فليسأل أمينا إن وجده. أو جمليا إن لم يجد أمينا. وإن لم يجد من يسأله تحرّى القبلة فصلى: فإن تبيّن بعد ذلك أنّه أخطأ القبلة فالعلماء في ذلك على أقوال: بعض يرى أن يعيدها مطلقا. وبعض يرى أنّ صلاته قد تمّت. حيث أنّه أدّاها حسبما أمكنه. وبعض يفرّق بين أن يكون قد تبيّن له خطؤه قبل أن يخرج الوقت فيعيدها أو بعده فلا يلزم. وهو المختار عندي للأدلة الباهرة. وهناك من يلزمه بالصلاة أربع مرات للجهات الأربع لما يرى في ذلك من السلامة. أقول: أما لزوما فلا. وأمّا احتياطا فلا بأس وهو أحوط؟
السؤال الثاني عشر
ترافع خصمان لدى حاكم الإسلام فاصطلحا على يده:
هل يجوز نقض هذا الصلح؟
الجواب
الصلح جائز بين الخصمين ثابت بالسنة الصحيحة. إذا لم يحرّم حلالا أو يحلّ حراما. أمّا نقضه فقد اختلف فيه العلماء: قيل للحاكم أن يجيزه، أو ينقضه. وقيل يجوز نقضه إذا كان مبنيا على جهل، لا على علم.
السؤال الثالث عشر
هل للحاكم أن يلقّن لأحد الخصمين حجته إذا علم الحقّ في جانبه ؟
الجواب
ليس للحاكم أن يلقّن للخصم حجّة إلاّ أن يكون الخصم عيِيًّا في تعبيره. يلحن في كلامه، فله أن يفاتحه.
السؤال الرابع عشر
إذا أدرك القاضي بطلان أحد الخصمين: فهل يقضي بمقتضى الظاهر أم الحق أن يقضي بمقتضى علمه ؟
الجواب
لا يسوغ للقاضي أن يحكم بعلمه، وقيل: يجوز، وقيل: بما علمه بعد أن صار قاضيا لا قبله، وقيل: بما في مصره. وقيل: بما في المجلس. لكن بشرط أن لا يكون ذلك في الحدود. لأنّه لا يسوغ له إقامتها اعتمادا على علمه. وليس له أن يحلف خصما إذا علم أنّه حلف يمينا فاجرة.
السؤال الخامس عشر
هل يجوز للإمام إذا علم شخصا جار على الناس وظلمهم أن يقتله اعتمادا على علمه فيه؟
الجواب