الأسئلة والأجوبة النثرية (نثر فتاوى السيابي، تحقيق البكري) عبد الرحمن بن عمر بن عيسى بكلي، الشهير بـ «البكري»

الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري

الجزء ١ · صفحة ٣٣

السؤال العشرون

إذا قطع إنسان يمنى خالد متعمدا ويمنى غيره كذلك فطلبا القصاص معا،

أو أحدهم طلب القصاص والآخر لم يطلبه فما الحكم إذا اختلفا قصاصا وعدما؟

الجواب

أمّا الذي قطع يمنى كلّ من خالد وعامر فإنّه يقاد إلى الحكم فإن اتّفقا على القطع اشتركا فيه واقتساما ديّة اليد الأخرى، وليس له إلا قطع يد واحدة ولو كانوا عديدين ، ومن كان مقطوع اليد اليمنى فلا قصاص عليه إنّما

الأرش فقط، وإن اختار أحدهما القطع يحكم له بقطعها ويأخذ الآخر الأرش.

السؤال الواحد والعشرون

إذا عفا ولي المقتول عن القاتل وكان للولي شريك لم يدر بالعفو فبادر لقتل القاتل المعفو عنه من قبل شريكه فهل يقاد به؟

الجواب

ومن رأى قاتل وليه فبادره بسيفه جاهلا أنّه قد عفي عنه من بعض أولياء القتيل فليس عليه إلاّ الدية لأنّه قصد إلى حقّ كان له فيكون قتله شبيها بالخطأ (والمخطئ يغرم ولا يقتل) أمّا إذا قتله بعد علمه بالعفو. فإنّه يقتل به لأنّ العفو إذا صدر من بعض الأولياء وقع القصاص.

السؤال الثاني والعشرون

إذا جاء قاتل نفس بضامن يضمنه إلى وقت محدود. فلما حلّ الميعاد لم يأت القاتل فتعجّلوا أخذ الدية من الضامن، ثم جاء القاتل بعد ذلك فهل لهم أن يعدلوا عن الدية إلى القِود؟

الجواب

قاتل النفس إذا جاء بضامن يضمن حضوره في وقت معين فقبله الأولياء. فإنّ الضمين موثوق ومرهون فيما جنى القاتل، لكن لمّا تأخر عن الوقت وتعجّل الأولياء قبول الدية من الضامن فليس لهم أن يقتصّوا من القاتل بعد أن جاء متأخرا. على أنّه لا ضمان في النفس أو في القصاص إنّما الضمان في جناية الأموال.

السؤال الثالث والعشرون

إذا حمل عدلان شهادة فحكم القاضي بمقتضاها. ثم رجع المشهود عنهم. فهل يبقى الحكم ماضيا أو يصبح لغوا. أو رجع حاملا شهادة عن إثبات ما أودعه. فهل عليهم ضمان لرجوعهم عمّا التزموه؟

الجواب

٣٣ / ١٣٥