الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري
الجزء ١ · صفحة ٤٦والله أعلم لا سبيل أن يلحق الولد للزوج الأوّل لأنّ العدّة التي أمضتها الزوجة بعد أن فارقها دون أن تدّعي حملا قد قطعت كلّ صلة بينهما. وأثبتت براءة رحمها، ولولاها لما ساغ لها أن تتزوّج الزوج الثاني، على أنّه بناء على القول ببطلان نظرية الراقد -وهو الحقّ- لو كان الولد للزوج الأوّل لكان قد ولد فعلا، كيف وقد مضى عليها قبل أن تتزوّج الزوج الثاني مدّة هي أكثر بكثير من مدّة الحمل المقررة علميا؟!
كما لا سبيل إلى إلحاقه بالزوج الثاني لأنّه ولد حيًّا تامّ الخلقة قبل تمام ستة أشهر من يوم العقد وعليه فهو ابن أمّه ينسب إليها دونهما.
أمّا عن الزوج الثاني فحيث أنّه لم يتعمّد تزوّجها حال الحمل ولم تعلم هي كذلك بالحمل ولا هي أقرت بالزنا فهناك من العلماء من يرى أنّها لا تحرم على زوجها ولهما أن يستمرا على الحياة الزوجية بعد تجديد العقد.
قال الشيخ اطفيش رحمه الله بين ''شرح النيل ج 3 من ط1 ص257'' عند قول صاحب النيل »وإن أتت منكوحة بولد قبل تمام ستّة أشهر من يوم العقد أو تحرّك قبل تمام أربعة أشهر وعشر منه لم يلزمه؛ فإن كان لها زوج قبله لزمه«، »يعني مالم يحكم الحاكم بفراقها« وهل له نكاحها بعد؟ قال الشارح -رحمه الله-: هل للزوج الثاني نكاحها بعد التجديد (وهو الصحيح) إذ لم يتعمّد تزوّجها حال حمل، ولم تعلم هي بالحمل.
والخلاصة: إنّ الولد لا يلحق الزّوج الأوّل ولا الثاني. بل يلحق بأمّه
ولزوجها الثاني نكاحها بعد تجديد العقد وبعد الوضع لئلا يسقي زرع غيره. وملعون من سقى زرع غيره والله يقول الحقّ وهو يهدي السبيل.
السؤال الرابع والأربعون
طبيب داوى إنسانا فمات بدوائه فهل يضمنه وهو يقصد نفعه؟ أضمان عمدٍ؟ أم ضمان خطأٍ؟
الجواب