الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري
الجزء ١ · صفحة ٤٩ومن قال زوجه طالق مهما زنا، فذهب إلى مومسة، فإنّ الحنث لا يثبت عندنا إلاّ بما يحدّ عليه الزناة وهو غيوب حشفة الإحليل في الفرج. لا لما دون ذلك إن غاب بين شفارها.
أمّا العناق والضمّ والشمّ واللّمس والتقبيل فلسنا نرى ذلك موجبا للطلاق (ولك أن تسأل العلماء).
السؤال الثامن والأربعون
إذا اختلف العلماء في مسألة، البعض يرخص، والبعض يمنع والبعض يكره، والبعض يجيز، فما هو العمل؟
الجواب
أما مسائل الرأي التي نجد العلماء فيها على اختلاف بين الحرمة والإباحة. والكراهية والتخيير فللمبتلى أن يجيل النظر في الأشباه والنظائر، ويتأمّل دليل كلّ من آية أو حديث أو قياس قاطع أو غيره. وليعمد إلى أرجحها فليأخذ به، أمّا من لا يستطيع الترجيح. فليسأل العلماء. وليعمل بما ترجّح لديهم يسلم.
السؤال التاسع والأربعون
فتاة امتنعت من أداء حقّ زوجها فاغتاظ وقال: لا أطلبك وأعرض عنها، ولم يدر على التحقيق متى فاه بتلك الكلمة ولا ما مضى عليه، فبقي حائرا فما المخرج؟
الجواب
إذا اختصم الزوجان وغاضبها لسوء عشرتها، وقال سأترك جماعها وهاجرها فعلا يقصد بذلك تأديبها لا إضرارها. ولم يشتمل قوله على حلف فلا إيلاء ولا ظهار في ذلك عندنا لأنّ الإيلاء يمين تمنع وطء المزوجة ولا يمين، هذا هو قول الجمهور. وقيل إذا نوى إضرارها فهو إيلاء.
ويتعيّن الإيلاء إذا تلفّظ باليمين فإن فاء قبل مضي أربعة أشهر بأن مسّ وكفر حلّت له زوجته. وإن ترك الجماع حتّى مضت أربعة أشهر خرجت عليه بالإيلاء وصار من جملة الخطّاب إن شاءها عقد عليها من جديد وأعطاها صداقها، أمّا إذا مسّها بعد مضي الأربعة الأشهر حرمت عليه بتأبيد.
السؤال الخمسون