الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري
الجزء ١ · صفحة ٥١عداه سواء من ارتكب كبيرة في الاعتقاديات أو في غيرها فيطلقون عليه وصف فاسق ومنافق وكافر النعمة، فأنت ترى أنّ اختلافهم كان في مرتكب كبيرة في الاعتقاد لا غيره، بعض يراه من الشرك الجزئي وهو المغاربة وبعض لا يراه وهم المشارقة، فتنبّه.
السؤال الواحد والخمسون
إذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: »السعيد من بطن أمّه والشقي من بطن أمّه« فما بالنا نرى القرآن يحثّ الناس على العمل؟ فإن قلتم: الأعمال لزيادة الدرجات لدخول الجنة قيل: وهل يصحّ هذا مع قوله تعالى: ﴿ ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا ﴾ [النساء:124].
وقوله: ﴿ من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيّينّه حياة طيبة ﴾ [النحل:97]. بالشرط والتعليق وقوله: ﴿ والعصر إنّ الانسان لفي خسر إلاّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ﴾ [العصر: 1-3]. باستثناء عمل الصالحات من عموم الإنسان وقوله: ﴿ أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون ﴾ [الجاثية:21] وقوله: ﴿ لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ﴾ [البقرة: 285].
الجواب