الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري
الجزء ١ · صفحة ٥٩تلك الحالة لأنّ ذلك تطلعا وتجسسا على العورات قال - صلى الله عليه وسلم - : »من أتى شيئا من هذه الأقذار فليستر بستر الله«(1) لكن إذا أبدى لنا صفحته أقمنا عليه الحدّ. وإذا رأوه فجأة وتيقّنوا رأي العين فهناك يجب عليهم إن دعوا أجابوا أوّلا فلا لأنّ الستر من صفة الثقات الأخيار. وأما قوله تعالى: ﴿ ولا يأبى الشهداء إذا ما دعوا ﴾ فخاص بشأن الحقوق خوف إنكارها وقد اختلف العلماء في قوله: ﴿ إذا مادعوا ﴾ هل لتحمّل الشهادة؟ أو لأدائها -وهو المختار- قولان لأنّ أداءها من الفرض العيني بخلاف تحمّلها فإنّها من فروض الكفاية.
السؤال الثاني والستّون
ما قولكم في فتاة ذهبت إلى الحسن البصري فقالت له: زوّجني أوليائي إلى ثلاثة أزواج ومالي بهم بيان ففرّق الدهر المشتّت بيني وبينهم بالفقد ثمّ رجعوا جميعا في وقت واحد فتشاكسوا. فأجابها: اختاري واحدا منهم فكيف يصحّ لها الخيار والخيار خاصّ بالرجال؟
الجواب
الخيار في الفقد للرجال، ماله وللنساء ولعلّ ما تحكيه فيما إذا تعدّد العقد من قبل ما يملك تزويجها، وإلاّ فإنّي لا أعلم وجها لما تحكيه، ولم أطّلع على ما نسبته لبيان الشرع(2) والله أعلم.
السؤال الثالث والستّون
هل النهي في الجمع بين الزوجة وعمّتها، أو خالتها نهي تحريم؟ أو تنزيه؟
الجواب
الجمع بين المرأة وعمّتها أو خالتها جاءت السنة النبوية بتحريمه.
تعليق
(1) - رواه مالك في الموطأ كتاب الحدود باب فيمن اعترف على نفسه بالزنا رقم: 12 عن زيد بن أسلم بلفظ (أيها الناس …).
(2) - كتاب بيان الشرع تأليف الشيخ محمد بن إبراهيم الكندي العماني في 72 جزءا كتاب في العقيدة والفقه الإباضي طبع بعمان من قبل وزارة التراث عام: 1984/1994م.