الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري
الجزء ١ · صفحة ٧٤الخنوثة البشرية هي اجتماع الجنسين في شخص واحد، وهي نادرة جدّا في الجنس البشري، وهذا الاتّحاد لا يكون إلاّ ظاهريا، لأنّ الخنوثة البشرية بناء على ما أظهره البحث التشريحي دائما ما هي إلاّ نقص، أو شواذ في تكوين الأعضاء التناسلية، وهي لا تشاهد تامّة على الإطلاق إلاّ في العالم النباتي، أو الحيوانات الدنية.
ولقد أحدثت الخنوثة الظاهرة في الجنس البشري الناشئة عن شواذ الأعضاء التناسلية جملة التغييرات في سجلاّت المواليد. مواليد سجّلت أسماؤها بكونها من جنس الإناث صارت فيما بعد ذكورا، وخلافها كان يظنّ بأنّها من جنس الذكور انقلبت دفعة إلى إناث في سن البلوغ، ولم تكن الخاناث المتعدّدة التي عرضها في المدن الكبرى ليشاهدها الناس وهي بين السن السادسة عشر والخامسة والعشرين سوى رجال أو نساء شوهت أعضاء تناسلها، ولها الشبه بجنسين متّحدين، ذلك أنّ منهم من كان لهم في وسط الصفن الخالي من الخصيتين فلق مستطيل على شاكلة الفرج، وغور في العجان يدعو إلى الظن بوجود مهبل. والبضع ما كان لهنّ بظر هائل شبيه بالقضيب يصحبه انتصاب شديد وتتدلى بشكل شبيه بالخصيتين تحت الفلق الفرجي الثنية الغشائية التي يتكوّن منها الشفران الصغيران. وبناء على ذلك قسم البحث التشريحي خناث الجنس البشري إلى ذكور وإناث. أمّا خناث الإناث أو النساء ذوات البظر الطويل فإنّهن يمتلكن بوجه عام الثديين والرحم ومبيضين القابلي النمو، وتكون عانتهن منبسطة وركاهن ضيقين، شكلهن نحيف، وجهاز الصفراوي وافر، والشعر نابت فوق شفتهن العليا، وصوتهن جهوريا، وتختصّ جميع ملامحهنّ بملامح المرأة المترجّلة ولا يشعرون بأدنى ميل للرجال، بل يطلبن بعكس ذلك بنات جنسهن لياتين معهن مباشرات الذكور فضلا عن كونهنّ عقيمات على التقريب دائما.