الأسئلة والأجوبة النثرية (نثر فتاوى السيابي، تحقيق البكري) عبد الرحمن بن عمر بن عيسى بكلي، الشهير بـ «البكري»

الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري

الجزء ١ · صفحة ٧٦

وبودّي لو أوجزت القول عن هذه النظرية لأنّ موضع التعليق لا يسمح بالتطويل لكن نظرا لغرابتها ولقلّة من تعرّض لها من فقهائنا بالشرح على ضوء النظرية الحديثة رأيت مضطر أن أتناولها بشيء من البيان انتهازا لهذه الفرصة التي تسمح كثيرا، أمّا وقد أكثبني صيدها فلم لا أرميه؟ ومن أراد مزيد الاطّلاع على الخناث الكثر شبهة فعليه بالكتاب (تاريخ الإنسان الطبيعي) لإلياس غضبان وسبحان من لا تزال أسرار خلقيته تبهر الباحثين.

السؤال السابع والثمانون

إنسان تزوّج طفلة لا تحيض وطلّقها بعد الدخول بها، فإلى متى يدرك

رجعتها؟ أو متى يصحّ لها أن تتزوّج غيره؟

الجواب

من تزوّج طفلة فطلّقها بعد أن حاضت فعدتها ثلاثة قروء لا غير. لا تخرج من العدة إلاّ بعد أن تتمّ لها الثلاث، أو تبلغ حدّ اليأس ثمّ تعتدّ ثلاثة أشهر وبذلك تنقضي عدّتها ولها بعدئذ أن تتزوّج، وأمّا قبل ذلك فلمطلّقها أن يراجعها إن أراد. أمّا الصبية التي لم تحض فعدّتها ثلاثة أشهر.

تعليق:

نعم تعتدّ ثلاثة أشهر إلاّ إذا جاءها الحيض أثناء العدّة فإنّها تعيد عدّتها بالإقراء إلى آخر ما أجاب به، على أنّ في المسألة قول آخر وينسب لابن عمر هو أنّه إذا انقطع عنها الحيض بعد حيضة أو حيضتين لا لسبب كإرضاع مثلا تنتظر سنة كاملة، وبها تتمّ عدّتها فتفوت رجعتها وتحلّ للأزواج »وهذا القول أصلح وأرفق بالأمة«، لأنّ تعطيلها لسبب تأخير حيضتها إلى سنّ اليأس فيه تشديد لا يخفى وهو يعدّ هدرًا لحياة المرأة المسكينة يقضي عليها بالعزوبة الجبرية الدائمة، وبالاحتياج إلى العائل الذي لا يتيسّر كما يتيسّر لها إذا كانت فارغة، فما أحرى الحنيفة السمحاء أن تنظر إلى هذه الضعيفة المعذّبة بعين الرفق وترحم شبابها المتعرّض للضياع والله أعلم.

السؤال الثامن والثمانون

إنسان قذف ميّتا هل يقام عليه الحدّ كما لو قذف حيّا وحرمة أمواتنا كحرمة أحيائنا؟

الجواب

٧٦ / ١٣٥