الأسئلة والأجوبة النثرية (نثر فتاوى السيابي، تحقيق البكري) عبد الرحمن بن عمر بن عيسى بكلي، الشهير بـ «البكري»

الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري

الجزء ١ · صفحة ٧٩

أمّا الحامل التي وضعت اثنين فماتا بعد أن سمع الصوت من أحدهما، ولم يدر أيّ منهما سبق الآخر فإذا عرفت القابلة الحي منهما أو السابق عمل بقول القابلة الواحدة إن كانت أمينة، وقيل بقول أمينين عدلين تكفي الشهادة وحدها ولا لزوم لليمين إلاّ إذا اتّهمت في الأمر أو ظهرت أمارة الميل أو المحاباة، أما قول القابلة هذا ذكرا وهذه أنثى فلا يقبل لأنّ ذلك ممّا يمكن للرجال مشاهدته. وإذا جهل القابلات من ولد حيا وإنّما سمعن بكاءً ولم يعلمن مصدره ولا أبصرن حياة في بعضهما فإنّي أرى هنا أن لا توارث بينهما، ولا يرثان قرابة اشترط موت الموروث وحياة الوارث والأصل في الجنين الموت، فلنستصحب الأصل ما لم نتيقن حياته، و لا ميراث بشكّ. كما ورد في نصّ الحديث، وإذا تيقّنت حياة أحدهما ولم يتميّز الحي فيعتبر كالخنثى المشكل يعطى نصف حصّة الأنثى ونصف حصة الذكر لوارثه بعده، أمّا الصلاة ففرع للحياة إن تحقّقت سنّة. على أنّ السقط مختلف فيه هل يصلّى عليه أم لا؟ ويدفنان معا إن شاء الدافن أو يفرد كلّ منهما بحفرة، فقد ورد دفن المتعدّدين في قبر واحد كما جاء دفنهم متفرّقين.

السؤال الخامس والتسعون

هل يردّ السمسار ما أخذ على البيع إذا طرأ عليه فاسدٌ؟ أو كان من أصله بيعا فاسدا؟ أو اتّفق المتبائعان على إبطاله باختيارهما؟

الجواب

ومن سعى بين اثنين في بيع فأعطي أجرة سعيه ودلالته ثمّ طرأ على ذلك البيع فسادٌ أو انحلّ فإنّ الساعي لا يردّ شيئا لأنّ ما أخذ كان مقابل عمله عن تراض، اللّهم إلاّ إذا جاء الفساد من قبل الساعي فقد أبطل أجرة سعيه بنفسه وعلى نفسها جنت براقش(1) .

السؤال السادس والتسعون

(1) - براقش هي كلبة لقوم أغير عليهم فهربوا وأخذوا معهم هذه الكلبة فأتبع القوم آثارهم بنباح الكلبة. وهذا المثل يضرب لمن يعمل عملا يرجع ضره عليه.الميداني: مجمع الأمثال ج2 ص18.

٧٩ / ١٣٥