الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري
الجزء ١ · صفحة ٨٠ما تدركه المطلّقة من نفقتها هل تدركه في النقود والغلة فقط؟ أو يباع على المطلّق من أصوله لتسديدها؟ وهل الحامل وغير الحامل في ذلك سواء؟
الجواب
ومن طلّق زوجته طلاقا رجعيا فعليه نفقتها بحسب حاله أو حالهما عسرا أو يسرا بمعروف إلى انقضاء عدّتها. وإن كانت حاملا منه فلها النفقة والسكنى إلى أن تضع حملها إلاّ إذا كان الطلاق بتاتا. واختلف فيمن لزمته النفقة وليس له فضل غلّة هل يبيع أصوله؟ الذي جرى عليه أهل عمان أنّهم لا يلزمونه بيع الأصول لنفقة المطلقة بل لنفقة الزوجة وأكثر الفقهاء على أن لا فرق بين الأصول والغلات.
السؤال السابع والتسعون
صبي له على أبيه أروش فرفع الصبي أمره إلى الحاكم: فهل للقاضي أن يقيم
له وكيلا ليقبض له تلك الأروش؟ أو إلاّ إذا كان الأرش على غير الأب؟
الجواب
وإذا شكى صبي من والده إلى الحكومة أنّ له عليه أروشا فلا تسمع له دعوى ولا يتدخّل في أمثال هذه الجنايات، لأنّ الأطفال لا يحكم لهم أو عليهم إلاّ بوكيل، وأولى الناس للقيام به فيما له أو عليه هو الأب ولو كان عليه فهو أولى من غيره في نصب الخصومات، فالولد وماله لأبيه(1) كما جاء عن خير البشر، نعم إذا بلغ الطفل سنّ الرشد وشكا لدى الحاكم أباه مطالبا لأروشه حكمنا له.
السؤال الثامن والتسعون
هل يُقطع يد اللص إذا هدم الجدار وسرق ؟ وإذا وجد الباب مفتوحا ومنفذا واسعا ؟ أو كان من سكان ذلك البيت ؟ فهل تقطع كذلك ؟
الجواب
واللص إذا هدم الجدار وسرق يقام عليه الحدّ، بخلاف ما إذا وجد الباب مفتوحا أو دخل من منفذ واسع إلى البيت لا قطع عليه لأنّهم لم يحصّنوا بيتهم عن السارقين، وكذا المشتركون في بيت إن سرق أحدهم منه لا قطع عليه لأجل الشركة.
السؤال التاسع والتسعون
بكر باع لخالد مال زيد وهو حاضر ولم ينكر. فهل يتمّ هذا البيع سواء أنكر
(1) - رواه ابن ماجة في كتاب التجارات، باب ما للرجل من مال ولده، رقم: 2291، من حديث جابر بن عبد الله.