الأسئلة والأجوبة النثرية (نثر فتاوى السيابي، تحقيق البكري) عبد الرحمن بن عمر بن عيسى بكلي، الشهير بـ «البكري»

الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري

الجزء ١ · صفحة ٨٧

السجود هو التطامن والانحناء الذي سببه الانقياد والخضوع والمبالغة في التعظيم، وكان من عادات الناس في تحية التعظيم في بلاد فلسطين ومصر وغيرهما، ولا يكون السجود عبادة إلاّ بالقصد والنية من الساجد للتقرّب إلى من يعتقد أنّ له عليه سلطانا ذاتيا غيبيا فوق سلطان الأسباب المعهودة، وهو المعنى بقوله - صلى الله عليه وسلم - : »لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لمالهم عليهن من الحقّ«(1) وبقوله في حديث قيس بن سعد قال: أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم فقلت رسول الله أحقّ أن يسجد له: فأتيت النبيء - صلى الله عليه وسلم - فقلت له: أنّي أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم فأنت يا رسول الله أحقّ أن يسجد لك. فقال له: أرأيت لو مررت بقبري أكنت تسجد له؟ قلت لا. قال. »لا تفعلوا لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد« إلى آخر الحديث المتقدم، فقوله لا تفعلوا نهي تحريم.

السؤال مائة وثمانية

وسجود نبي الله داود - عليه السلام - هل صحيح ما قيل إنّه أخذ حليلة صديقه؟ أم أنّ ذلك جائز لهم دوننا؟

الجواب

(1) - رواه الترمذي في كتاب الرضاع باب 10 حق الزوج على المرأة رقم: 1159 من حديث أبي هريرة.

٨٧ / ١٣٥