الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري
الجزء ١ · صفحة ٩٣كلّف الله عباده بالفرائض، وألزمهم أن يعلموا أنّ فعلها واجب يثاب عليه، ويعلم أنّ تاركها يعاقب عليه بعد تمام حجّة الوجوب بلا عذر، إذا علم أداءها فذاك وإن جهل فليسأل مخبرًا ومعبرًا، فإن لم يجده وضاق الوقت فليؤدّه حسب ما يهدي إليه العقل السليم، ثمّ يطلب كيفية أدائه فإن قصّر فهو هالك، والعالمون بتركه عليهم أن يحكموا عليه بالإثم، ولا يسع جهل الترك بعد قيام الحجّة، وجاهل تارك ما لا يسع جهله مشرك، والشاكّ في شركه مشرك والشاكّ في الشاكّ مشرك إلى يوم القيامة، وهذا كلّه بعد قيام حجّة التكليف قال تعالى: ﴿ وما كنا معذّبين حتى نبعث رسولا ﴾ . [الإسراء: 15].
السؤال مائة وأربعة عشر
إنسان حاز ماء مدّة عام فجاء آخر يخاصمه ولما قيل له: مالك لم تطالبه وهو في حوزته عاما كاملا؟ أجاب: إنّني أتحين الظرف الملائم لمطالبته، على أنّه أقرب، مع ذلك إنّ الحائز شريك له: فما هو الحكم في المسألة؟
الجواب
ومن ادّعى أنّ ماءه حازه زيد ظلما ولكن زيد شريك في الماء فهو خصم مدّع عليه البيّنة، وإن عجز فليحلف الخصم أنّه ليس بظالم، ولا يبطل سكونه عاما دعواه.
السؤال مائة وخمسة عشر
إنسان جاء يطلب شفعة ولم يكن شفع عند البيع فلمّا قيل له: ما أخّرك إلى الآن؟ أجاب أجهل أنّني شفيع فهل يعذر على هذا الجهل وتثبت له الشفعة؟
الجواب
ومن طلب شفعة بعد أن مضت مدّة جهل أنّ له حقّ الشفعة فلتسمع دعواه وليعط مراده إذا ثبت حقّه شرعا، ويعذر على هذا الجهل، لا سيّما وهناك
أنّها لا تفوت طالبها والحقّ لا يتقادم بتقادم العهد.
السؤال مائة وستّة عشر
شابة عيل صبرها من انتظار زوجها الغائب وطلبت تطليقها لا تبغي ماله ولا شيئا آخر فهل يسع تطليقها(1) ؟
الجواب
(1) - خالد بن مها بن خنجر البطاشي (ق.14هـ) عالم وقاضي وهو من بلد المسفاة من أعمال قريبات. م،أ،إ،ق،ش، ج1ص118، وقد طرح على السيابي سؤالين هما رقم: 116/117.