الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري
الجزء ١ · صفحة ٩٦من فقد فمضى عليه أربعة أعوام ثمّ تربّصت زوجته بعدها أربعة أشهر وعشرًا يطلّقها وليّه وتعتدّ عدّة الطلاق لأنّ طلاق الوليّ هنا ماض، فلها أن تتزوّج، وإن تزوّجت بعد عدّة الوفاة بدون طلاق الولي كان ذلك كافيا، وهو قول أهل العلم وإن روي عن آخرين غير ذلك.
السؤال مائة وتسعة عشر
فئة غارت على أخرى فشنّت عليها غاراتها. فلمّا رأت التي هجم عليها ما وقع فيها من قتل وجراحات انعطفت عليها بجميع قواتها. لكن لم تعذر لها قبل الهجوم: فما الحكم في تلك الدماء والغارات؟
الجواب
إذا بغت فئة على أخرى ظلما وعدوانا وأرادت المبغى عليها أخذ ثأرها فليس لها ذلك إلاّ بعد أن تقيم عليها الحجّة وتقطع عذرها بالدعوة للإفاءة. فإن أصرّت بعد ذلك فلتمضي مسرعة في أخذ ثأرها إلاّ إذا خافت أن تباغتها قبل أن تقيم عليها الحجّة فلها أن تهاجمها وتدفع ظلاماتها، و إن قامت إلى قتلها بلا أعذار فلا تأخذ(1) ما زاد وإن لم تتعدّى حكم الله فلا ضمان عليها(2) فإنّما يلزمها أن تتوب لأنّها خالفت أمر المسلمين.
وقال بعض العلماء لا يجب علينا أن ندعوهم للإفاءة فقد انقطعت حجّتهم بالتوحيد. وقد تعدّوا حدوده.
السؤال مائة وعشرون
هل صلح الأمراء يمضي على الرعايا والجماعات؟
الجواب
يجوز قطع الأمراء العدول الصلح عن الرعية.
السؤال مائة وواحد وعشرون
اشترى إنسان أمة من البداة فلما أراد عتقها قالت له: أنا حرّة بنت أحرار فهل يتمّ هذا العتق؟ و يؤجر عليه؟
الجواب
متى اشترى إنسان أمة وأراد عتقها وهي بالغة عاقلة فادّعت أنّها حرّة من نسل أحرار فله أن يعتقها عن نفل وفرض، فإنّ إنكارها لا يقبل بعد إقرارها، أمّا إذا أنكرت قبل عقد بيعها أو كان العقد فاسدا أو كانت صبية لم تبلغ سنّ الرشد فإنّ إنكارها يقبل ولا يجزي عتقها عن الواجبات وجائز بل يجب تسريحها وعتقها تقرّبا لله.
السؤال مائة واثنين وعشرون