الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري
الجزء ١ · صفحة ٩٩إذا ثبت أنّ الأب أعطى لابنه البندقية وأغراه بقتل أخيه، وأيقن هذا أنّه يقصد قتله، ولاحت عليه أمارة الشرّ وغلب ذلك على ظنّه، إذا صح ذلك فعاجله بالقتل دفاعا عن نفسه فلست أرى عليه شيئا لأنّه دفع باغيا ظلوما، وإنّ واجب المسلم أن يدفع عن نفسه وماله كلّ مجرم ولو تركه يقتله لكان هالكا في نظر الشرع، فافهم هذا على فرض أنّ ما ذكرته واقع، وإن ظهرت دعوى على غير ذلك فأمرها إلى الحاكم فهو الذي يفصل القضية.
السؤال مائة وأربعة وعشرون
رجل باع أرضا لآخر بيع الخيار وفيها نخل وأشجار ناضجة الثمار وزهور وفواكه: فهل تدخل الثمار في بيع أصلها؟ أم هي للبائع؟ ومن يملك إقالة في بيعه فهل له أن يبيعها لعبهل؟
الجواب
من باع أرضه بالخيار كان بيعه أو قطعا وفيها أشجار عليها ثمار ناضجة وفيها أزهار وفيها نخيل باسقات، فما أدرك من ثمارها فللبائع أصلها ما يدرك فللمشتري عند الإدراك إلاّ النخيل فإدراكها هو تأبيرها. كما ورد عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم -(1) ومن له الإقالة في بيعه فلا يجوز له بيعها(2) وما جرى عليه الناس في عصرنا فهو عادة باطلة.
السؤال مائة وخمسة وعشرون
رجل ضرب زوجته فشجّها بمحدّد أو مثقل في وجهها فأثّرت ضربته جرحا: فما لها أرشا ؟
الجواب
من ضرب زوجته أو غيرها في وجهها فأرشها مقدّر بحسب الجرح ، وما
يبلغه من طول وعرض، فإن أثّرت الضربة في وجهها بلا دم فعشرة دراهم، وإن دامت راجبة فبعير، نصف ما للرجل، ثمّ لها باضعة في وجهها بعيران وقس على ذلك.
السؤال مائة وستّة وعشرون
رجل حلف بطلاق زوجته أنّه لم يفعل كذا أو لم يقل كذا: فهل يحنث إن كان؟ وتبين عنه زوجته؟
الجواب
الذي حلف بطلاق زوجته فحنث تطلّق منه، وهو على نيّته وقت اليمين واحدة أو أكثر، وإن نوى ثلاثا فاتته، ولا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره، وإن لم ينو شيئا فواحدة ويردّها بلا ولي.
السؤال مائة وسبعة وعشرون