بحوث وفتاوى (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

بحوث وفتاوى لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

1/102)

وقوله: فأجب ولو حبواً أو زحفاً 0 وقوله: فحى هلا 0 وقوله : فأتها 0 فلو كانت صلاة الجماعة غير واجبه على الأعيان لما اشتد عليه صلى الله عليه وسلم ولصرح له بوجود الرخصة ، ومن المعلوم أن الكفاية حاصلة بغيره من المسلمين الذين يحضرونها 0 وأذا كان هذا حكم الجماعة فى حق ابن أم مكتوم - رضى الله عنه - الذي هو ضرير البصر شاسع الدار وليس له قائد أو ان له قائد أو ان له قائداً لا يلائمه مع أن المدينة كثيرة الهوام والسباع 00 فما عسى أن يقال فى حكمها بالنسبة للبصير 0 وأما ما قيل بأن أبن أم مكتوم إنما طلب الرخصة مع ثبوت فضيلة الجماعه فهذا تأويل أو هى خيوط العنكبوت وأخفى من البيهي وأبعد من كل بعيد وذلك لأن ابن أم مكتوم - رضى الله تعالى عنه - إنما طلب الرخصةبعد ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك التشديد فى حق أولئك الذين يتخلفون عن صلاة الجماعة ، ولاشك أن ذلك التشديد صادر من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب تخلفهم عن صلاة الجماعة ، لابسبب ترك فضل الجماعة لأن ترك الفضائل لايستحق مثل تلك

(( 60 ))

العقوبة كما هو ظاهر جلي0 وإنني لأعجب كل العجب من أولئك الذين يتركون صلاة الجماعة أو يتهاونون بها أعتماداً على مثل هذه التأويلات البعيدة 0 نسأل الله تعالى السلامة من ذلك0

(4) … عن ابن عباس وابن عمر أنهما سمعا النبى صلى الله عليه وسلم يقول على أعواده : لينتَهيّن أقوام … عن ودعهم الجماعات أو ليختّمنَّ الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين ، رواه ابن ماجه0

(1/103)

(

١٠٣ / ١٣٣