بحوث وفتاوى لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٠٦عن مالك بن الحوبرث - رضى الله تعالى عنه - قال : أتينا النبى صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيماً رقيقاً فظنَّ أنا قد اشتقنا أهلنا فسألنا عن من تركنا من أهلنا فأخبرناه فقال : " ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم " رواه مسلم والنسائى ، ورواه البخارى والدارمي واحمد وغيرهم وزادوا فيه صلوا كما رأيتمونى أصلي " رواه البخاري بالفاظ مختلفه فى مواضع من صحيحه 0 وعن مالك بن الحوبرث أيضاً قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وصاحب لى وفى رواية أخ لى فلما أردنا الإنصراف قال لنا النبى صلى الله عليه وسلم : " إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما وليصل أكبركما " رواه النسائى وأبوداود والترمذى وأبو عوانه وابن ماجه وغيرهم وقال الترمذى حديث حسن صحيح0
عن عمرو بن سلمة قال : كنا بحاضر يمر بنا الناس إذا أتوا النبى صلى الله عليه وسلم فكانوا إذا رجعوا مروا بنا فأخبرونا أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كذا وكذا وكنت غلاماً حافظاً فحفظت من ذلك قرآنا كثيراً فانطلق أبى وافداً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى نفر من قومه فعلمهم الصلاة فقال : يؤمكم أقرؤكم 00 الحديث وقد تقدم مع تخريجه0
وهذه الأحاديث تدل على وجوب صلاة الجماعة على الأعيان لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك وحقيقة أمره صلى الله عليه وسلم للوجوب بدليل قول الحق سبحانه " لاتجعلوا دُعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لِواذاً فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فِتنة أو يصيبهم عذاب أليم " وقال سبحانه " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قَضَي الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً"0
(( 62 ))
(1/106)