بحوث وفتاوى لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٢١اللهمَّ إني أَسأَلُك يا من لا تراه العيونُ ولا تخالطهُ الظنونُ وَلايخْشَى الدوائرَ ولا تُغَيِّرُه الحوادثُ يَعلمُ مَثاقيلَ الجبالِ ومَكايلَ البحارِ وعدَد قطرِ الأمْطارِ وعددَ ورقِ الأشجارِ وعددَ ما أظلمَ عليه الليلُ وأشْرقَ عليهِ النَّهارُ ولا تُوارِي منه سماءٌ سماءً ولا أَرَضٌ أرضاً ولا بحرٌ ما في قعره ولا جبلٌ ما في وعرِه اجعل خيرَ عُمري آخرَه وخيرَ عملي خَوَاتمَه وخيرَ أَيّامِي يومَ ألقاكَ فيه0
اللهمَّ ربَّ السمواتِ السبع وربَّ الأرضين وربَّ العرشِ العظيمِ ربَّنا وربَّ كلِّ شىءٍ فالقَ الحب والنوى مُنزِّلَ التوراةِ والنجيلِ والقرآنِ أَعوذُ بك مِنْ شَرِّ كُلِّ ذي شرٍ أَنت آخذٌ بناصيتِه إنَّ ربَّي على صراطٍ مستقَيمٍ أَنت الأولُ فليس قبلَك شيءٌ وأَنتَ الآخرُ فليس بعَدك شىءٌ وأنتَ الظاهرُ فليس فوقَك شيءٌ وأنتَ الباطنُ فليسَ دونَك شيءٌ اقضِ عني الدينَ وأَغْننِي من الفقر0
اللهمَّ أقسم لنا من خَشْيتِكَ ما تحولُ به بينَنَا وبين معاصِيكَ ومن طاعتِكَ ما تبلِّغُنا به جنتَك ومن اليقينِ ما تهونُ به علينا مصائبَ الدُنيا ومتِّعنا بأسمَاعِنا وأَبصارِنا وقُوتِنا ما أَحييتَنا واجعله الوارثَ منَّا واجعل ثأَرَنا على
(( 74 ))
مَنْ ظَلَمنا وآنصرنَا على مَنْ عادَانا ولاتَجعل مصيبتَنَا في دينِنِا ولا تجعل الدنيا أكَبَر همِّنا ولا مَبْلغَ علمِنا ولا تُسلِّطْ علينا من لاَ يرحمنا0
اللهمَّ إني أَسأَلُك مِنَ الخيرِ كلِّه عاجلِه وآجلِه ما علمتُ منهُ وما لَمْ أَعْلَم وأعوذُ بك من الشرِّ كلهِّ عاجلهِ وآجلهِ ما علمتُ منهُ ومالَم أَعْلَم0
اللهمَّ إني أَسأَلُك الجَنَّةَ وما قَرَّبَ إِليها من قولٍ وعملٍ وأَعوذُ بك مِنَ النار وما قرَّب إليها من قولٍ وعمل0
(1/121)