بحوث وفتاوى (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

بحوث وفتاوى لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٤

… واغتر بهذا التوثيق المزعوم الحافظ الذهبى حيث قال فى تلخيص المستدرك إسناده صحيح يحيى بصرى ثقة وقال فى موضع آخر صحيح ويحيى لم يذكر بجرح وهذا من أوهامه الفاحشة الناشئة عن تسرعه وقلة تحقيقه وإلا فإنّه قد ذكر يحيى الراوى لهذا الحديث فى الميزان وحكى تضعيفه عمن ذكرناه واعتمد فى الكاشف على قول البخارى ( منكر الحديث ) وقد حكى جماعة من العلماء منهم الشوكانى تصحيح الحاكم لهذا الحديث من غير أن يتعقبوه بشىء وهذا تقصير وخطأ فاحش ولاسيما من مثل الشوكانى الذى أخذ على نفسه أن يتكلم على تصحيح الأحاديث وتضعيفها وهذا يدلك على خطأ الشيخ العثمانى حيث قال يصح الإعتماد على ما سكت عليه الشوكانى فى نيل الأوطار والحافظ ابن حجر فى الفتح والتلخيص وكم من الأحاديث قد سكتا عليها وهى ضعيفة أو منكرة وبحسبى أن أضرب على ذلك مثالاً واحداً أخرج ابن ابى شيبة فى المصنف وعبد بن حميد فى مسنده وسعيد بن منصور فى سننه وغيرهم من طريق أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر فرسخاً قصر الصلاة ، هذا الحديث سكت عليه الحافظ ابن حجر فى التلخيص مع أنّ فى سنده ذاك الكذاب عمارة بن جوين العبدى وقد قال الحافظ نفسه فى ترجمة ابن جوين المذكور فى التقريب متروك ومنهم من كذَّبه 0

(( 3 ))

(1/4)

٤ / ١٣٣