بحوث وفتاوى (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

بحوث وفتاوى لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٤٣

أولهما أن يكون مفهوم حديث من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الجمعة مخصصاً لعموم حديث فما أدركتم فصلوا ومن المعلوم أن مفهوم المخالفة عند توفر شروطه يخصص به العموم عند الجمهور ولعل هذا الجمع أقرب إلى معنى الإدراك وعليه فمن لم يدرك الركوع من الركعة الثانيه من الجمعة لا يدخل مع الإمام 000 والأمر الثانى أن يقال أنه لاتعارض بين الحديثين بالنظر إلى الدخول مع الإمام وذلك لأن حديث فما أدركتم فصلوا يدل بمنطوقه على أن من أدرك الإمام فى أى موضع كان يجب عليه أن يدخل معه بينما حديث من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الجمعة يدل بمفهومه على أن من لم يدرك الركوع من الركعة الثانيه لايكون مدركاً للجمعة ولم يتعرض لمسألة الدخول مع الإمام بنفى ولا إيجاب نعم لولا الحديث الآخر لكان المعنى المتبادر من هذا الحديث عدم الدخول وعلى هذا الجمع يبقى التعارض بين الحديثين فى كيفية القضاء ولاشك فى تقديم حديث من أدرك ركعة من الجمعة 000الخ على حديث وما فاتكم فاقضوا لأن الأول خاص والثانى عام ولاتعارض بين العام والخاص كما قدمنا ذلك مراراً ، وهذا المعنى مروى عن جماعة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم ابن مسعود وابن عمر وابن الزبير وإن كانت أسانيد بعض هذه الروايات لاتخلو من ضعف ولكن البعض الآخر صحيح أو حسن وأيضا الضعيف منها يقوى بعضه بعضاً من هذه الروايات ما رواه ابن أبى شيبة والطبرانى والبيهقى عن ابن مسعود رضى الله عنه أنه قال " إذا أدركت ركعة من الجمعة فأضف إليها أخرى فإذا فاتك الركوع فصل أربعاً ومنها عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما أنه قال إذا أدركت ركعة من الجمعة فأضف إليها أخرى وإن أدركتهم جلوساً فصل أربعاً وهذا الوجه هو الظاهر عندى والله تعالى أعلم هذا ولايخفى عليك أن المراد بالركعة هنا الركوع بدليل الأحاديث المتقدمة فى هذا البحث والله تعالى أعلم0

(( 23 ))

فائدة :

(1/43)

٤٣ / ١٣٣