بحوث وفتاوى (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

بحوث وفتاوى لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٥٩

… الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين 00 أما بعد فيقول الله تبارك وتعالى فى محكم كتابه يأيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فأسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ، فهذه الآية الكريمة نص صريح على وجوب صلاة الجمعة على الأعيان وبذلك تواتر النقل عن سيد الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الكرام وعلى ذلك أتفقت هذه الأمة إذ لم يخالف أحد منهم فى ذلك إلا ما كان من الخلاف فى بعض شروطها كما هو مبسوط فى الكتب الفقهية ، وقد بينا فى غير هذا الموضع أن أغلب تلك الشروط لم تثبت من طريق تقوم بها حجة وما روى من حديث أربع إلى الولاه وحديث لا جمعة إلا فى مصر جامع ونحوهما فلا أصل له عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أو أنه ضعيف جداً وإنما هو عن بعض الصحابة على مافى بعض أسانيدها من وهن وقد ثبت عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يصلى الجمعة والعيد معاً إذا أجتمعا فى يوم واحد فقد أخرج مسلم والنسائى وأبو داود والترمذى والدارمى وابن ماجه وأحمد وابن خزيمة وابن الجارود والحميدى والطيالسى وأبن أبى شيبه و العقيلى والبيهقى والبغوى من طريق النعمان بن بشير أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ فى العيد بسبح أسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشيه فإذا أجتمع عيد ويوم جمعة قرأ بهما فيهما وهو حديث صحيح ثابت وقد صححه غير واحد ولم يأت من أعله بما يستحق الذكر0

… وأما ما يروى من الأحاديث التى تفيد عدم وجوب الجمعة إذا وافقت العيد فهى أحاديث واهية ولاعبرة بتصحيح من صححها وإليك البيان :

(1/59)

{

٥٩ / ١٣٣