بحوث وفتاوى (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

بحوث وفتاوى لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٦١

كما نبهنا على ذلك فى مواطن كثيرة وكما ذكر ذلك جماعة من أئمة الفن منهم ابن الصلاح وصلاح الدين العلائى وابن عبد الهادى فى الصارم والحافظ ابن حجر فى النكت واللسان والكوثرى فى المقالات والتأنيب والمعاطى وصاحب المنار وآخرون ، وقد نص على جهالة ابن أبى رمله المذكور أيضاً ابن خزيمة فى صحيحه حيث قال إن صح الخبر فإنى لا أعرف إياس ابن أبى رملة لا بعدالة ولا بجرح ، فالعجب من الصنعانى وصاحب المعارف وصاحب فقه السنه والعثمانى حيث نسبوا إلى ابن خزيمة أنه صحح هذا الحديث ، وأما ما قيل أن ابن المدينى قد صحح هذا الحديث فجوابه أن هذا التصحيح مردود من وجهين أولهما أن ابن المدينى لم يتعرض لهذا الحديث بتصحيح ولا بتضعيف البتة ونسبة التصحيح إليه لهذا الحديث وهم عن تصحيح أبى موسى المدينى [ وهو غير ابن المدينى المشهور ] لجمع مافى مسند أحمد بن حنبل وهو تصحيح باطل مردود كما نص على ذلك غير واحد من أئمة الحديث قال الذهبى فى الميزان وقع فى المسند أشياء غير محكمة المتن ولا الإسناد وقال فى سير أعلام النبلاء : وفى المسند جملة من الأحاديث الضعيفة مما يسوغ نقلها ولا يجوز الأحتجاج بها وفيه أحاديث عديدة شبه موضوعه لكنها قطرة فى بحر أ هـ وقال العراقى فيه أحاديث ضعيفه كثيرة وإن فيه أحاديث يسيرة موضوعة أ هـ

… قلت ومن نظر فى مسند أحمد بعين الإنصاف علم علماً يقيناً لأن فيه طائفة غير قليلة من الأحاديث الموضوعة أو الواهية وتبين له بياناً واضحاً أنه لادليل لمن نفى وجود مثل هذه الأحاديث فيه فضلاً عن الأحاديث الضعيفة إلا مجرد التعصب الممقوت0

… ثانيهما وهو على تقدير ثبوت تصحيح هذا الحديث عن ابن المدينى أنه لاقيمة لهذا التصحيح بعد أن بينا أنه مخالف للقواعد الحديثية والأصولية وكل يؤخذ من قوله ويرد خلا أنبياء الله ورسله عليهم صلوات الله وسلامه0

(1/61)

{

٦١ / ١٣٣