تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٠١ج: فإن العلماء قد اختلفوا في حكم العمرة ، منهم من ذهب إلى أنها واجبة وقد استدلوا على ذلك بأدلة متعددة من سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، إلا أن العلماء قد اختلفوا في ثبوت هذه الأحاديث ،1_ منهم من قال بثبوتها 2_ومنهم من قال بثبوت بعضها ومنهم من قال بعدم ثبوت شي منها ، وذهبت طائفة من أهل العلم إلى عدم وجوب العمرة وإنما هي سنة من السنن وثبت فيها الفضل العظيم ، فلا ينبغي للإنسان أن يفرط فيها ، وإن كان ذلك لا يصل إلى درجة الوجوب وأجابوا عن تلك الأحاديث بأنها منها ما لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومنها ما لا دلالة فيه على المطلوب ، ومهما كان الخلاف موجود في المسألة وتحقيق الحق فيها يحتاج إلى إطالة لان جميع تلك الأدلة لا تخلوا من كلام من جهة الثبوت ومن جهة الدلالة أيضاً ومهما كان حتى على رأي من يقول بوجوبها هي لا تصل إلى درجة وجوب الحج ذلك لأن الحج ركن من أركان الإسلام بنص سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم هو واجب بنص كتاب الله وبنص سنة رسوله صلوات الله وسلامه عليه . وقد اتفقت الأمة الإسلامية على وجوبه وهو من الأمور الضرورية المعلومة عند المسلمين . وقد أختلف العلماء في جواز سفر المرأة مع جماعة من الثقات أهل الصلاح معهم نساء ،1_ منهم من ذهب إلى جواز ذلك واستدلوا ببعض الأدلة 2_ومنهم من قال إن ذلك لا يجوز لها لنهي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المرأة أن تسافر إلا مع زوج أو مع محرم ، كما ثبت ذلك في سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .