تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١١٥

أما من كان دون الميقات فإنه يحرم من المكان الذي فيه إلا إذا كان من أهل الحرم فإنه لا بد من أن يخرج إلى الحل إلى أي موضع من المواضع منه ، واختلفوا في الأفضل ولا أريد أن أطيل بذلك والحاصل أنه ليس لأحد أن يتجاوز الميقات إذا كان يريد حجا أو عمرة وإنما العلماء اختلفوا فيمن لم يرد الحج ولا العمرة ولم يكن من المترددين على مكة المكرمة هل له أن يتجاوز الميقات من غير إحرام ،و نحن نقول إن القول الصحيح أن من لم يرد الحج ولا العمرة له أن يتجاوز الميقات من غير إحرام بنص الحديث الثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وإذا ثبت الحديث فلا كلام .

المصطفى يعتبر الأوصافا ونحن نحكي بعده خلافا

لا نقبل الخلاف فيما وردا فيه عن المختار نصا أسندا

وأما من أراد الحج أوالعمرة فلا ومن أخطأ بجهله ودخل إلى مكة المكرمة من غير إحرام فإنه يؤمر بأن يرجع إلى الميقات الذي جاء منه لا إلى ميقات أخر ، ولا إلى أدنى الحل أو من أي موضع من مواضع الحل ، كلا بل يؤمر بأن يرجع إلى الميقات الذي جاء منه ، وأن يحرم من ذلك المكان ، و يتوب إلى الله تبارك وتعالى إلا إذا كان الوقت ضيقاً بأن كان يخشى من فوات الحج فإنه يحرم من الموضع الذي هو فيه ، ويؤمر بالتوبة وبأن يذبح ذبيحة لفقراء الحرم ، كما قدمنا ،والله تبارك وتعالى أعلم .

١١٥ / ١٩٢