تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٦

ج:ورد الأمر عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بصلاة ركعتي تحية المسجد كما أنه ورد عنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم النهى عن الجلوس في المسجد قبل أن يركع الداخل ركعتين والحديث صحيح ثابت عنه عليه وعلى اله عليه وعلى اله أفضل الصلاة والسلام كما أنه قد ورد النهي عنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن الصلاة بعد فريضة الفجر إلى طلوع الشمس وكذلك ورد النهي عنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم وثبت على الصحيح بعد طلوع الفجر إلى فريضة الفجر باستثناء ركعتي الفجر وقد أختلف العلماء في الجمع بين الأحاديث الناهية عن الصلاة بعد الفجر إلى طلوع الشمس وكذا بعد طلوع الفجر إلى فريضة الفجر باستثناء سنة الفجر وكذا بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس 1_فذهبت طائفة من العلماء إلى أن الأحاديث الناهية عامة والأحاديث التي فيها ألامر بتحية المسجد ونحوها خاصة وإذا تعارض دليل عام مع دليل خاص فإنه يقدم الدليل الخاص وعليه أي على هذا الرأي فإن من دخل المسجد بعد العصر أو بعد طلوع الفجر أو بعد فريضة الفجر فإنه يشرع له أن يصلي ركعتي تحية المسجد 2_وذهبت طائفة أخرى من العلماء إلى تقديم ألاحاديث الناهي والمسألة تحتاج إلى فصل لا يتناسب مع كثرة الأسئلة الواردة والذي نأخذ به هو أن من دخل المسجد بعد طلوع الفجر وبعد صلاة الفجر وكذا بعد صلاة العصر أنه يشرع له أن يصلي الركعتين امتثالا للحديث الثابت عنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم لأنه مخصص على الصحيح للأحاديث الناهية اللهم إلا إذا قرب وقت غروب الشمس فإنه في تلك الحالة أي إذا اصفرت الشمس لا تشرع الركعتان نعم إذا دخل بعد طلوع الفجر وقبل فريضة الفجر وكان لم يصل سنة الفجر في بيته فإنه من الأفضل له أن يصلي سنة الفجر وتكفيه عن تحية المسجد ويكون بذلك قد خرج عن خلاف العلماء في الإتيان بتحية المسجد بعد طلوع الفجر وقبل سنة وفريضة الفجر والله تبارك وتعالى أعلم 0

١٦ / ١٩٢