تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٨ج- هذه المرأة التي أحرمت بالعمرة ثم بعد إحرمها للعمرة جاءتها العادة الشهرية التي هي الحيض لا أدري ما المراد بقولها ثم خرجت وأحرمت للحج هل معنى ذلك أنها رفضت العمرة أو أنها صارت قارنة بعد أن كانت متمتعة أو بعد أن كانت محرمة بالعمرة فقط ويختلف حكمه إذا كانت قد رفضت العمرة وأحرمت بحجة مفردة أو أنها قرنت أي أنها أدخلت الحج على العمرة فلبت بهما معا بعد أن كانت معتمرة فقط وأرجو منها أن تعيد كتابة السؤال مرة أخرى أو بمعنى أن توضح هل تركت العمرة وألغتها من رأسها أو أنها لبت بها وبالحج معا فكانت قارنة فإن الحكم قد يختلف باختلاف هذين الاعتبارين وبعد ذلك سنعود إلى الكلام على الطواف والإفاضة وعلى كل حال يمكن أن نجيب باختصار عن هذا السؤال إذا كانت بدل أن تكتب مرة أجيب على أحد التقديرين إذا كانت قارنة كما قالت الآن بمعنى أنها لبت أولا بالعمرة ثم لبت الآن بعد ذلك بالحج والعمرة معا فإن هذه المرأة تنظر إلى عادتها الشهرية فإن كانت تستمر بالحيض إلى سبعة أيام مثلا فإنها إذا بلغت سبعة أيام وتمت تلك الأيام ولم تنقطع عنها العادة فإنه في هذه الحالة لا بأس من أن تطوف وتسعى بعد أن تغتسل ولتجعل شيئا على الموضع الذي تخرج منه النجاسة ولتتوضأ قبل الطواف مباشرة ثم نطوف طوافا واحدا للحج والعمرة ولتصلي ركعتي الطواف ثم تسعى ولا شي عليها بمشيئة الله تبارك وتعالى نعم بناء على رأي من يقول بالانتظار فإنه إذا كانت عادتها سبعة أيام تنتظر يوما واحد وهو اليوم الثامن بناء على هذا الرأي وتغتسل بعد ذلك وتطوف يمكن أن يسألها السائل كم عادتها السابقة كم الان قد انقضى من عادتها حيضها فأجيب ستة أيام بما أن عادتها ستة أيام فإنها تغتسل من الحيض ولا بأس أن تطوف في هذه الليلة أو يوم غدا بمشيئة الله تبارك وتعالى تطوف وتصلي الركعتين وتسعى بين الصفا والمروة هذا كله بشرط أن تتوضأ قبيل الطواف مباشرة ولتجعل على الموضع التي تخرج منه