تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٢٠ونشر الأشرطة والإنفاق على مجالس العلم ونشر الكتب التي تؤدي إلى صلاح كثيرا من الناس الذين انحرفوا عن الإسلام الصحيح فينبغي لمن كانت لديه الأموال أن يتبرع بشي من ماله في بدايته إلى طلبة العلم الذين لا يجدون ما يكفيهم لشراء ما يحتاجون إليه من كتب أو الأشرطة كما أنه ينبغي لهم أن ينفقوا لإنشاء المدارس التي تدرس الكتاب الله العزيز والسنة النبوية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم والكتب التي تدرس العقيدة والفقه ونحو ذلك من الكتب المهمة وكذا بالنسبة إلى طبع بعض الكتب التي تشتمل على تعليم الإسلام من عقيدة وفقه ونحو ذلك وكذا إلى شراء بعض الكتب وتوزيعها على بعض الناس الذين لا يتمكنون لسبب أو لأخر من شراء هذه الكتب فمن منّ الله تعالى عليه بشي من الأموال فينبغي له أن ينفقها في مثل هذه السبل حتى يجد ثمرتها يوم القيامة في ذلك اليوم الذي وهو فيه في أمس الحاجة إلى مثل هذه الثواب ومن العجب أن كثيرا من الناس إن لم أقل ألاكثر يأتون على مائدتهم بأصناف الطعام وكذا بالنسبة إذا أنفقوا على الكرة ونحو ذلك بينما إذا طالبت واحد منهم بأن يقوم بإنفاق ريالا أو ريالين أو بضعة من الريالات من أجل شراء بعض الكتب النافعة المهمة التي تلح الحاجة إلى شرائها وتوزيعها على بعض الناس المحتاجين إليها من أجل بيان الحق وصلاح لهم تجده من أبخل خلق الله ألا فانتبهوا وأنفقوا شيئا من أموالكم قبل أن ترجع هذه الأموال إلى بعض الورثة التي لا تتنفعون بذلك كثير من الناس لديه ملايين من الريالات ومع ذلك لا ينفقها في سبيل الله تبارك وتعالى فهذا شي لا يقره الإسلام ولا أريد بقول تذهب إلى غيركم بأن الإنسان إذا ترك لابنه وأهله مالا أنه لا ينتفع به كلا ولكن وإنما مرادي بذلك أولئك الذين يكدسون الأموال ولا يدفعون بها عذاب الله تبارك وتعالى ولا ينشرون بها الإسلام فهذا أمر لا يقره الإسلام بل هومخالف له فانتبهوا .................