تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

كل ما كان في مسافة لا تتعدى الفرسخين على رأي طائفة كبيرة من العلماء بل ذكر عن بعضهم أن من أواه الليل إلى أهله فإنه ينبغي له أن يحضر إلى الجمعة بينما نجد كثيرا من الناس يدعون أن فلانا أو فلانا من العلماء لم يقولوا بوجوب الجمعة وهذا كلام عجيب فإننا لم نجد عالما واحد من العلماء قال إنه إذا أقيمت الجمعة فإنه يصح لأحد من الناس أن يترك الجمعة وإنما يوجد خلاف بينهم في ذلك هل يشرع تعدد الجمعة في المصر الواحد أو لا في ذلك كلام كثير وقد ذكرت بعضا من كلامهم وبينت الصواب في بعض الأجوبة فمن شاء ذلك فليرجع إليها وإن كان لا يمكن من الوصول إليها فيمكنه أن يكتب إليّ وسأوصلها إليه بمشيئة الله تبارك وتعالى وكثير من الناس يتحجج بكلام لللامام نور الدين رحمه الله تبارك و تعالى وأنا أريد أن أبين باختصار شديد بل أن انبه باختصار شديد لان المقام لا يتسع للإطلالة إلى أن الإمام نور الدين رحمه الله تعالى قد أمر الناس بتقليد عالم عصرهم إذا وجدوا في مسألة من المسائل خلافا بين العلماء أمرهم الشيخ رحمه الله تعالى بتقليد عالم عصرهم فإذا كانوا يقلدون الشيخ النور السالمي رضوان الله تبارك وتعالى عليه حقا فإنه عليهم أن يقلدوا عالما أو علماء عصرهم وعلماء العصر قد ذهبوا إلى مشروعية الجمعة في كل مكان إذا أقيمت فيه وأقصد بالعلماء العلماء الذين بلغوا الاجتهاد أما من لم يبلغ الاجتهاد فإنه تابع لغيره فليس العبرة بقول كثيرا من الناس بقولي لفلان بأن الشيخ الفلان أو العالم الفلان أو ماشابه ذلك فالعالم الحقيقي الذي يجب تقليده على غير القادر هو العالم الذي بلغ درجة الاجتهاد وهذا هو الذي يقصده نور الدين رحمه الله تبارك وتعالى كما تجدون ذلك في مشارق الأنوار وفي الأجوبة فمن كان يقلدهم حقا فإنه عليه أن يجيب نداء صلاة الجمعة وليس له أن يتأخر عن ذلك أبدا فالعلماء قد أفتوا بذلك وبينوا الصواب ومن كانت لديه شبة فإنه عليه أن يأتي

٢٤ / ١٩٢