تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٤٢

بعض الناس أنه قد وقع له مثل ذلك ولو كان هذا البائع يريد البيع حقاً فأنه يجب أن يحجر عليه لأنه سفيه لا يصلح أن يتصرف في ماله إذ لا يمكن له أن يبيع هذا المال الذي تساوي قيمته أضعاف القيمة التي باعه بها ومع ذلك هو قد باعه بتلك القيمة فهذا رجل سفيه يجب أن يحجر عليه لو كان يريد البيع حقا ولكنه في حقيقة الواقع لا يريد البيع وإنما يتلاعب على الذين يقومون بالكتابة والتوقيع على تلك الصكوك ولا يعرف هؤلاء المساكين الذين يقومون بالكتابة بين هذين المتعاملين المترابين والتوقيع على ذلك الصك بأنهم داخلون في لعنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي هي لعنة من عند الله تبارك وتعالى وبأنهم يتعاونون مع من يحارب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وكذا الأجرة مما يدل لا تكون الأجرة إلا بمقدار ذلك المبلغ الذي أخذه ذلك الشخص بغض النظر عن مقدار أجرة تلك العمارة أو عن مقدار أجرة ذلك الدكان ، وحدثني بعض الثقات بأن بعض الناس قد أخذ مقداراً من المال مبلغاً من المال وكتب له بيتا أو ما أشبه ذلك ثم بعد مدة احتاج إلى زيادة من المبلغ فكتب البيت بالمبلغ الفلاني مثلا بعشرة آلاف ريال ثم احتاج إلى عشرة أخرى فقال له زدني عشرة وحولت قيمة ذلك البيت إلى عشرين ألفا فبالله عليكم هل هذا شراء لماذا كانت قيمته أولاً تساوي عشرة الآلف ريال ثم زادت بعد ذلك بعد أن زيد ذلك المبلغ زادت إلى عشرين ألفا ولماذا كانت الأجرة أولا تصل إلى مائة ريال في الشهر ثم وصلت إلى مائتي ريال بعد إن زيدت تلك الزيادة أليس هذا حقا هو الربا المحرم أوليس حقا أن هذا البائع المزعوم وهذا المشتري المزعوم وهذا الكاتب المسكين وهذا الموقع الذي لا يتق ربه تبارك وتعالى أنهم يتعاونون على معصية الله تبارك وتعالى ومعصية رسوله - صلى الله عليه وسلم - والمسألة تحتاج إلى كلام طويل وتخصيص كتاب و قد ألفه بعض العلماء المتقدمين ولكن يحتاج إلى أن يؤلف بأسلوب عصري

٤٢ / ١٩٢