جوابات الشيخ عمي سعيد (تحقيق محمد بوكراع) سعيد بن علي الخيري الجربي أبو صالح، الشهير بـ «أمي سعيد» [عمي سعيد]

جوابات الشيخ عمي سعيد تحقيق محمد بوكراع

الجزء ١ · صفحة ١٤

- ومندوب: وهو ما في فعله ثواب، وليس في تركه عقاب.

- ومكروه: وهو نقيضه.

- ومباح: وهو المستوي الطرفين.

وقسمها بعضهم على التقريب قسمين:

- جائز وغير جائز لأنه جعل كل ما ليس فيه عقاب من حيّز الجائز وهو(1) كذلك، وفيها تقاسم أخر لا طائل تحتها.

الاستطاعة والفعل:

4) - والاستطاعة عندنا جائزة(2) خلافاً للجبرية، مع الفعل خلافاً للقدرية(3) .

خلق الأفعال :

(1) - سقط من الأصل «وهو» والإضافة من ب وج.

(2) - في ب «موجودة».

(3) - الإباضية يقولون: إن الاستطاعة تكون مع الفعل لا قبله لأنهم اعتبروها عرضا فطبّقوا عليها أحكامه المعروفة في علم الكلام القديم ثم إنهم قالوا بمقارنة الاستطاعة للفعل لتأكيد حرية الكسب = = ولإنكار مقالة الجبر، قال العلامة عبد العزيز الثميني: «اعلم أنه إنما قلنا بوجود قدرة للعبد مقارنة لمقدورها لما تجد من الفرق الضروري بين حركتي الاضطرار والاكتساب» ثم يقول:«ليس المراد بالكسب إلا تعلق هذه القدرة الحادثة في محلها المقدور مقارنة له من غير تأثير، والكسب متعلق التكليف الشرعي وأمارة على حصول الثواب والعقاب فبطل مذهب الجبرية». انظر الثميني، معالم الدين:ج01، ص268-270.

ثم جاء القطب اطفيش فأقر القولين معاً وجمع بينهما وبيّن أن الاستطاعة تكون قبل الفعل ومعه، فقال-رحمه الله- تفسيرا لقوله تعالى: ﴿ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا ﴾ [الكهف:67]: «وأنا أقول تطلق معه وتطلق أيضا قبله، كما يقال: لفلان طاقة على كذا ولو قبل فعله، وكما وردت في الحج قبله ولا فرق». انظر القطب، التيسير:ج08، ص391. و:ج02، ص406. بتحقيق طلاي

١٤ / ٩٧