جوابات الشيخ عمي سعيد تحقيق محمد بوكراع
الجزء ١ · صفحة ١٥5) - والله عز وجل خالق لأفعالنا خلافاً لهم(1) لادعائهم خلق أفعالهم دون الله، وما أقبحها من(2) مقالة بعد قول الخالق: ﴿ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ ﴾ [فاطر:03] ولنا عليهم إجماع الأمة أن الله عز وجل لا يكون في ملكه ما لا يريد، والأدلة عليهم أكثر من أن تحصى. والعبد مختار ومكتسب، خلافا(3) للجبرية ولنا عليهم قول العادل-جل وعلا-: ﴿ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ﴾ [البقرة:286] ﴿ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [الطور:16] إلى ما لا يكاد يتناهى في القرآن، مع إجماع الأمة أن الله-عز وجل- عدل(4) لا ينسب إليه الجور، وهم يقولون: يعذبنا بما لم نفعله.
العقل وحقيقته :
6) - والعقل قيل فيه إنّه(5) غريزة في القلب [والدليل قوله تعالى]: ﴿ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا ﴾ [الحج:46]، وقيل: إنّه جسم روحاني بسيط نوراني مركوزه في(6) جبلّة العلوم العقلية المنسوبة إليه، الفطرية تعلمها لا بتعليم ولا تعلم و(7) لا يخالجه الشك فيها، وقيل: إنه العلوم العقلية نفسها من الواجبات والجائزات، والمستحيلات، وهو مصدر من قولك:[علمت علما و](8) عقلت عقلا، فعلى هذا القول هو(9) من أفعال القلب. وقيل: إنه العلوم التجريبية النظرية، وهو من أفعال القلب أيضا غير أن هذا كسب وتلك ضرورة(10) ، فالأوّلان جوهران والآخران عرضان. والأصحّ أنه جوهر روحاني بسيط مركوزة فيه علوم الجبلّة ويزداد بالتجارب استحكاما.
(1) - أي للمعتزلة.
(2) - سقط من ب «من».
(3) - في ب «بخلاف قول».
(4) - في ب «عادل».
(5) - سقط من الأصل «إنه» والإضافة من ب وج.
(6) - هكذا في النسخ الثلاث، ولعل الصواب:«فيه».
(7) - سقط من ب وج «و».
(8) - ما بين المعقوفين إضافة من ب.
(9) - في الأصل وج «فهو» والمثبت من ب.
(10) - سقط قوله: «غير أن هذا كسب وتلك ضرورة» من ب.