جوابات الشيخ عمي سعيد تحقيق محمد بوكراع
الجزء ١ · صفحة ٢٠والحقيقة على ضربين: مجمل، ومفصل، فالمجمل: ما لا يفهم المراد به من لفظه، ويفتقر في بيانه إلى غيره كقوله تعالى: ﴿ وَءَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ﴾ [الأنعام:141] وينقسم المفصل قسمين: محتمل وغير محتمل، والآخِر: هو النص، وهو: ما وقع في البيان إلى أقصى غايته كقوله تعالى: ﴿ وَإِلَهُكُمُ و إِلَهٌ وَاحِدٌ ﴾(1) [البقرة:263]، وقوله: ﴿ مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ ﴾ [الفتح:29].
والمحتمل ينقسم قسمين: ظاهر، وباطن، فالظاهر:ما سبق إلى النفس معناه، كقوله تعالى: ﴿ كُلُوا وَاشْرَبُوا ﴾(2) ، والباطن: ما لا يسبق إلى النفس معناه كقوله تعالى: ﴿ وَجَآءَ رَبُّكَ وَالمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ﴾ [الفجر:24] وقوله: ﴿ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴾ [القيامة:22].
والظاهر ينقسم قسمين: عام وخاص.
والعام:ما عمَّ شيئين فصاعدا، ويكون عام الأفراد كقوله تعالى: ﴿ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة:282]، وعام الأبعاض كقوله(3) : ﴿ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ﴾ [البقرة:186]، وعاماً متناهياً كقوله: ﴿ إِلَى اللَّيْلِ ﴾ [البقرة:186]، وغير متناه كقوله: ﴿ لَن تَرانِي ﴾ [الأعراف:143]. والكلام فيهما أعني الحقيقة والمجاز يطول.
وينقسمان إلى:خبر: وهو ما يحتمل الصدق والكذب. وإنشاء: وهو مالا يحتملهما، وفيهما تقاسيم(4) أخر(5) من وجوه أخر لا نقول بها(6) .
(1) - في ب استدل بالآية: ﴿ اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ ﴾ [البقرة:255].
(2) - الأعراف:31 ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا ﴾ .
(3) - سقط من الأصل «كقوله» والإضافة من ب وج.
(4) - في الأصل «تقاسم» والمثبت من ب وج.
(5) - سقط من ب «أخر».
(6) - سقط من ب «لا نقول بها».