جوابات الشيخ عمي سعيد تحقيق محمد بوكراع
الجزء ١ · صفحة ٢٣إلا به كقوله تعالى: ﴿ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا اَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنَ اَيَّامٍ اُخَرٍ ﴾ [البقرة:183] يعني فإن أفطر فعليه عدَّة، ولا يتم المعنى إلا بتقديره، ومثل قوله: ﴿ وَلَوَ اَنَّ قُرآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الاَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ المَوْتى بَل لِّلَه الاَمْرُ جَمِيعًا ﴾ [الرعد:31] التقدير: لفعلنا ذلك بقرآنك، بل لله الأمر جميعاً، في أمثاله في القرآن(1) كثير(2) واشتقاقه من اللحن، وهو الفصاحة لأنّ مثل هذا من الملح التي اختصت به اللغة الأعرابية، أو من اللحن الذي هو الميل لميل المعنى عن ظاهر اللفظ، ومعنى الخطاب ما يطابق لفظه معناه سواء بسواء حذو النعل بالنعل.
(1) - قال القطب اطفيش: «وقوله: ﴿ بَل لِّلَّهِ الاَمْرُ جَمِيعًا ﴾ قائم مقام أنه قادر على ذلك، وأنه لم يفعله لأنهم لا يؤمنون»، التيسير بتحقيق طلاي ج07، ص265. وهذا المعنى كثير في القرآن كما في هذه الآيات: ﴿ وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَآءَتْهُمُ آيَةٌ لَيُومِنُنَّ بِهَا قُلِ اِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللهِ وَمَا يُشْعِرُكُمُ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ لاَ يُومِنُونَ ﴾ [الأنعام:109]. ﴿ وَإِن يَّرَوْا كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُومِنُونَ بِهَا ﴾ [الأعراف:146]. ﴿ وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلآَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الاَوَّلُونَ ﴾ [الإسراء:59].
(2) - في الأصل وج «كثيرا» والمثبت من ب.