جوابات الشيخ عمي سعيد تحقيق محمد بوكراع
الجزء ١ · صفحة ٣١والخطاب في: ﴿ اهْبِطُوا ﴾ لآدم وحواء وإبليس، وقيل: والحية، وقيل: والطاوس والصحيح أنّه لآدم وحواء لا غير، والتثنية قد تجمع(1) كثيراً، من ذلك: ﴿ فَإِن كَانَ لَهُ و إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ﴾ [النساء:11] والإثنان يحجبان الأم على المشهور في غير ابن عباس(2) ، وقوله: ﴿ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ﴾ [التحريم:04](3) أو يراد هما(4) وذريتهما لأنها متشعب الإنس الذين يكون فيهم القتل والتقاتل(5) والبغض والحسد والتحاسد إلى يوم القيامة ولو كانا خلدا(6) في الجنّة لما كان شيء من ذلك ويؤيده قوله تعالى في توأم الآية: ﴿ قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ﴾ [طه:17] بتصريح التثنية.
أصل داء الجسد:
17) - وأوّل داء(7) حلّ في الجسم(8) ثمرة الشجرة المنهي عنها أبونا ءادم - عليه السلام - ، وهي شجرة البر، وقيل: الكرم والصحيح الأول(9) ،
(1) - في ج »تجتمع«.
(2) - في ب »في قول غير ابن عباس« والمثبت من الأصل وج.
(3) - فقد جمع القلوب مع أن المخاطب مثنّى عائشة وحفصة فلم يقل: فقد صغى قلباكما.
(4) - آدم وحواء.
(5) - سقط من ب »التقاتل«.
(6) - في ب »ولو خلدوا«.
(7) - في الأصل «وأول داخل» والمثبت من ب وج.
(8) - في ب وج «الجسد».
(9) - للمفسرين والمؤرخين أقوال مختلفة في تحديد نوعية الشجرة غير أنه لا فائدة من ذلك مطلقا، قال الإمام الطبري: «وليس في القرآن ما يدل على شجرة على وجه التعيين، فقال بعضهم: إنها السنبلة، وقال قوم: إنها الزيتونة، وقال آخرون: إنها العنب، ولو كان في تعيينها ضرورة لذكرها الله تعالى».انظر الشيخ محمد علي الصابوني والدكتور صالح أحمد رضا، مختصر تفسير الطبري: ج01، ص:20.
وصدق الطبري فكثيرا ما يورد القرآن قصصا دون التعرض لذكر التسميات الشخصية والزمانية والمكانية لنتعلّم كيف ندرس القرآن بأن نغوص إلى المعاني والعبر ولا نبقى رهائن للشكليات.