جوابات الشيخ عمي سعيد تحقيق محمد بوكراع
الجزء ١ · صفحة ٣٣- والصبا: هي التي تصب على باب الكعبة، تأتي من مطلع الشمس وفيها لين وندى(1) ولها نسيم وروح وتشويق إلى الأوطان والأحباب وجلاء الهم كما قال الشاعر:
ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد لقد زادني مسراك وجدا على وجد(2)
قال آخر(3) :
أيا جبليْ نعمان بالله خلّيا … نسيم الصبا يخلص إليّ نسيمها
أجد بردها أو تشف مني صبابة … على كبد لم يبق إلا صميمها
فإنّ الصبا ريح إذا ما تنسمت … على نفس مهموم تجلّت همومها
- والدبور: وهي التي تقابلها من دبر الكعبة، وفيها خشونة وشدّة وهي تمحو السحاب، وتثير العجاج، وقد أكثر الشعراء ذكرها في أشعارهم كقول امرئ القيس: من جنوب وشمئل(4) ، والأعشى في قوله:
من صبا وشمال(5) .
- والأربع التي بين هذه تسمّى النكباء(6) من النكب وهو الميل إلاّ أنّها إذا هبّت بين الجنوب والصبا فهي الجربياء(7) .
(1) - في الأصل وب «ندا» وفي ج «نداء».
(2) - البيت لابن الدمينه.
(3) - هو مجنون ليلى قيس بن الملوح وتمام الأبيات:
ألا إنّ أهوائي بليلى قديمة وأقتل أهواء الرجال قديمها
ويبدو أن شيخنا-رحمه الله-قد أخذته الأريحيّة هنا وهزّته من الأعماق واستبدت به الأشواق إلى وطنه جربه فلم يجد إلا الشعر متنفّسا يبث إليه لواعج الإلف والذكريات، وما عند الله خير وأبقى.
(4) - في ب «وشمال» والبيت كامل:
فتُوضِح فالمِقْراةِ لم يَعْفُ رسْمُها لِمَا نسجَتْهَا مِن جنوب وشمْأَل
(5) - والبيت كامل:
دِمنة قفرة تعَاورَها الصَّيْـ ـفُ بِرِيحَيْنِ من صبا وشمال
(6) - في الأصل وج «النكبا» والتصحيح من ب.
(7) - في الأصل وج «الجربا» والتصحيح من ب.